كتاب البيع - قديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٠٤
المالك، فلا يمكن تصحيحه في المقام، لعدم مطابقة العقد والمجاز [١].
ولكن لا يخفى أنا لسنا بصدد تسليم ما ذكره صاحب المقابيس (رحمه الله): من بطلان هذا العقد [٢]، فإن العاقد البائع لنفسه مع قصده الادخال في ملكه والاخراج عنه، قصد حقيقة المعاوضة، فلا إشكال من هذه الجهة، ويظهر توضيحه أزيد من ذلك من الجواب عن الايراد الآتي، والغرض هنا عدم توافق التقريبات في الجواب عن إيراد عدم التطابق بين المنشأ والمجاز.
الاشكال الثاني لصاحب المقابيس إنا حيث جوزنا بيع غير المملوك، مع انتفاء الملك ورضا المالك والقدرة على التسليم، اكتفينا بحصول ذلك للمالك المجيز لأنه البائع حقيقة والفرض هنا عدم إجازته وعدم وقوع البيع عنه [٣].
في إشكال الشيخ على صاحب المقابيس ودفعه وقد أشكل الشيخ (رحمه الله) على هذا بما لا يطابق مع الاستدلال، وقال (رحمه الله): وفيه: أن الثابت هو اعتبار رضا من هو المالك حال الرضا، سواء ملك حال العقد، أم لا [١].
[١] قد مر: أنه يختلف الحال بحسب اختلاف قصد البائع، فلو كان قصده لنفسه نظير ما يقصده
الغاصب، فلا يمكن تصحيحه إلا بإجازة المالك، ولو كان قصده لنفسه نظير ما يقصده الدلال،
فلا يمكن تصحيحه إلا باشتراء البائع الملك عن المالك.
نعم، الشبهة المذكورة تأتي في باب ترتب العقود، وبحثه موكول إلى محله. المقرر دامت
بركاته.
[٢] مقابس الأنوار: ١٣٤ / سطر ٢٧.
[٣] مقابس الأنوار: ١٣٤ / سطر ٢٩.
[٤] المكاسب: ١٣٧ / سطر ٢٧.