كتاب البيع - قديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٤
الآخر وإن وجدا في الخارج بوجود واحد.
ويدل على ذلك: ما في ذيل خبر آخر لزرارة: فقال أبو جعفر (عليه السلام): إنما أتى شيئا حلالا، وليس بعاص لله، إنما عصى سيده ولم يعص الله، إن ذلك ليس كإتيان ما حرم الله عليه من نكاح في عدة وأشباهه [١]. فإن إسناد الحلية وعدم التحريم إلى هذا النكاح، لا يتم إلا بما ذكرناه: من التمايز بين الأحكام لتمايز عناوين موضوعاتها.
ومن ذلك صحيحة الحذاء: وفيها عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين؟ فقال: النكاح جائز، وأيهما أدرك كان له الخيار [٢] الحديث. والحكم في هذه الرواية بجواز النكاح وثبوت الخيار، وذيل هذه الرواية يدلنا على أن المراد بالولي، هو الولي العرفي، لا الشرعي.
وتقريب الاستدلال ما مر في الرواية السابقة: من استفادة التعميم من وجه السؤال.
وهنا روايات كثيرة دالة على هذا الحكم في مورد النكاح [٣]، وتقريب الاستدلال واحد، فلاحظ.
[١] الكافي ٥: ٤٧٨ / ٢، تهذيب الأحكام ٧: ٣٥١ / ١٤٣١، الفقيه ٣: ٢٨٣ / ١٣٤٩، وسائل
الشيعة ١٤: ٥٢٣ - ٥٢٤، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٧: ١٣١ - ١٣٢، تهذيب الأحكام ٧: ٣٨٨ / ١٥٥٥، وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٧،
كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ١١، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٧، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، الباب ٦،
الحديث ٢، و ١٧: ٥٢٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأزواج، الباب ١١،
الحديث ٢ و ٤.