كتاب البيع - قديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٨٢
المنجزات، وإن احتمل السيد (رحمه الله) عدم البناء على ذلك - بناء على الكشف - نظير القبض المعتبر في صحة العقد في موارده [١].
فإن الظاهر أن الإجازة نحو تصرف مالي عند العقلاء حتى على الكشف، وهو ممنوع من ذلك.
والمحقق النائيني (رحمه الله) بعد طرح الدعوى - كما ذكر الشيخ (رحمه الله) - مثل لبيان ذلك بالرهن ونحوه قبل الإجازة، وذكر أن المجيز حينئذ ممنوع من الإجازة كالبيع الابتدائي، فإن تأثير الإجازة حينئذ دوري، فإن بطلان التصرف - الرهن ونحوه - يتوقف على تأثيرها، والتأثير يتوقف على بطلانه [٢].
ولا يخفى خروج ذلك عن محل الكلام، فإن بحثه راجع إلى هادمية ما ينافي الإجازة وعدم الهادمية، وبحثنا راجع إلى شرائط المجيز، وبينهما بون بعيد.
الثاني: وجود المجيز حين عقد الفضولي شرط في صحته قال الشيخ (رحمه الله): الثاني: هل يشترط في صحة عقد الفضولي وجود مجيز حين العقد، أو لا يشترط؟ قولان، أولهما للعلامة في ظاهر القواعد [٣]، واستدل له: بأن صحة العقد - والحال هذه - ممتنعة، فإذا امتنع في زمان امتنع دائما [٤].
قد يقال بوجود المجيز في العقود دائما، فالمسألة لا صغرى لها، فإن الإمام (عليه السلام) ولي من لا ولي له، وله إجازة العقد الذي لا مجيز له فعلا، كبيع مال اليتيم
[١] حاشية المكاسب، السيد اليزدي ١: ١٦١ / سطر ٢٠.
[٢] منية الطالب ١: ٢٦٠ - ٢٦١.
[٣] قواعد الأحكام ١: ١٢٤ / سطر ١٨.
[٤] إيضاح الفوائد ١: ٤١٩، مقابس الأنوار: ١٣٣ / سطر ٢٢، المكاسب: ١٣٦ / سطر ٣٣.