كتاب البيع
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص

كتاب البيع - قديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٠

الواقعي على الأغسال الآتية تبعا للزمان، بحيث لو لم توجد الأغسال في محلها لا يصير الصوم متقدما بالذات عليها، وهكذا الأثر في البيع الفضولي مترتب على العقد المتقدم بالحقيقة تبعا للزمان على وقوع الإجازة، بحيث لا يكون العقد متقدما عليها بواقع التقدم التبعي إلا أن تكون الإجازة متحققة في ظرفها، فوقوع الإجازة في عمود الزمان المتأخر يوجب كون العقد متقدما حق التقدم، وهو متقدم كذلك حال وجوده لوقوعها في ظرفها.
هذا، ويمكن حل الاشكال بنظر العرف، فإن الموضوعات الواقعة في لسان الأدلة أمور عرفية لا تنالها يد الدقة العقلية، والعرف يرى الإضافة إلى المتقدم والمتأخر كالمقارن، ويرى العقد متعقبا بالفعل مع عدم الإجازة الفعلية، فيصح انتزاع هذه العناوين عندهم لأجل الملاكات والتخييلات المركوزة في أذهانهم، ومن الممكن كون الأثر مترتبا على المتعقب في نظر العرف دون العقل، كما هو مقتضى أخذ الموضوعات من العرف [١].



[١] أقول: هذا التدقيق والتعمق العقلي من سيدنا الأستاذ المحقق - مد ظله - وإن بلغ غايته
ووصل نهايته، ولعله لم يكن له بديل، إلا أنه
:
أولا: ليس من تصحيح الشرط المتأخر في شئ، بل هو من التخلص عنه إلى الشرط
المقارن، نظير صاحب الفصول وصاحب الكفاية (قدس سرهما).
وثانيا: أنه لا يمكن الالتزام بذلك في التكوينيات، فإن الأمر المتقدم بواقع التقدم لا يغاير
حقيقته بحسب التكوين، مثلا: ليس في العقد المتقدم وحقيقته شئ زائد على حقيقة نفس
العقد، والاختلاف في الأثر في التكوين فرع اختلاف المؤثر في الحقيقة. نعم، يمكن الالتزام
به في باب التشريع، فإن للاعتبار فيه مجالا، فيمكن اعتبار حقيقة العقد موضوعا للأثر،
ويمكن اعتبار العقد المتقدم كذلك.
فإذا وصل الكلام إلى الاعتبار لنا أن نقول: ما المانع من اعتبار المعتبر نفس الأمر المتأخر
موضوعا لحكمه المتقدم، كمثالنا السابق، أو المركب من المتقدم والمتأخر موضوعا له؟
ولا نرى أي مانع من اعتبار الشارع العقد الفعلي والرضا المتأخر موضوعا لحكمه بالنفوذ
فعلا، لا وجدانا، بل الوجدان شاهد على إمكانه، ولا عقلا، فإنه اعتبار محض لما هو قابل
للاعتبار، وهو أخذ الشئ موضوعا للحكم ودخيلا فيه اعتبارا. وليس هذا من قبيل وقوع
التناقض في الاعتبار، كما مثل به الشيخ (رحمه الله) في مقام النقض، ولعله أظهر من أن يخفى.
ولعمري إن إمكان الشرط المتأخر بهذا المعنى من واضحات الأصول، ولا يحتاج إلى مثل
هذه التدقيقات الرشيقة الفائقة.
وأما ما هو الدخيل في متعلق الحكم من الأمر المتأخر، ليس إلا نظير ما هو الدخيل فيه من
الأمر المقارن والمتقدم، من اعتبار تقيد المأمور به في المتعلق، وكما أنه لا بد من تحصيل هذا
التقيد في المقارن والمتقدم، كذلك لا بد من تحصيل هذا التقيد في المتأخر أيضا، وبما أن
المقام مقام الاعتبار فلا مانع من الأمر بما هو متقيد كذلك، بحيث يقع المأتي به مصداقا للأمر
من الأول بشرط حصول القيد في ظرفه.
والحاصل: أن هذا التقيد ليس أمرا حقيقيا تكوينيا، حتى يقال بامتناع حصول التقيد بدون
حصول قيده، بل هو أمر اعتباري لا مانع من أخذه في المأمور به، بحيث يكون التقيد
موجودا بالفعل لحصول القيد في ظرفه.
وأما قضية السبق واللحوق أو التقدم والتأخر مفهوما وواقعا، فهذا فرار عن الاشكال، لا
جواب عنه، مع عدم مساعدة الأدلة على شئ منه، وبعبارة أخرى: خروج عن المتنازع فيه.
ولا بأس بالتعرض لشرائط التكليف، تتميما للفائدة.
دفع سيدنا الأستاذ المحقق - مد ظله - الاشكال عن ذلك بما دفع صاحب الكفاية (قدس سره) ذلك به،
فإن البعث والزجر من الأفعال الاختيارية للمولى، والشئ بوجوده اللحاظي شرط لذلك،
لا الواقعي.
وفيه أولا: ما أشكل هو - مد ظله - على صاحب الكفاية: من أن الملحوظ: هل هو الشرط
حال وجوده، فيلزم ترتب الحكم عليه حال وجوده، أو أنه هو الشرط حال عدمه، فهو من
الإشارة إلى المعدوم، ولا يعقل؟
وثانيا: أن محل الكلام في شرائط التكليف وليس مقام الجعل منها، بل إنه مقام المجعول
وانطباق الجعل، وشرائط الجعل غير شرائط المجعول. والكلام في أنه كيف يعقل وجود الحكم
في مرحلة الانطباق مع عدم وجوده وموضوعه بالفعل؟! وهل هذا إلا تخلف الأثر عن المؤثر؟!
والجواب عن الاشكال ما ذكرناه: من عدم إمكان المقايسة بين الاعتبار والتكوين، ولا مانع
من أخذ شئ متأخر موضوعا للتكليف، وعليه عدة من العلماء العظام والأساتذة الكرام.
نقل أستاذنا المحقق - مد ظله - كلام المحقق النائيني (رحمه الله)، أنظر فوائد الأصول - تقريرات
المحقق النائيني - الكاظمي ١: ٢٧٥ - ٢٧٦) على ما قرره المقرر في تهذيب الأصول.
وملخصه: خروج المقدمات العقلية والانتزاعيات وشرائط الجعل وقيود المأمور به عن
حريم النزاع، وكون النزاع في شرائط الحكم - وضعا وتكليفا - في مرحلة الفعلية والمجعول
(تهذيب الأصول - تقريرات الإمام الخميني (رحمه الله) - السبحاني ١: ١٦٩ - ١٧٠).
وأورد عليه بإيرادات كلها مسلم، عدا ما أفاد بقوله: ورابعا: فإن إخراج شرائط المأمور به
مما لا وجه له، لأن الكلام ليس في تقييد المركب بقيد خارجي، بل في صحة المأمور به
فعلا، أعني صوم المستحاضة إذا أتت بالأغسال المستقبلة (تهذيب الأصول - تقريرات
الإمام الخميني (رحمه الله) - السبحاني ١: ١٧٠).
والاشكال المتوهم في هذا الباب جار في الأجزاء أيضا، لو قيل بصحة الجزء الأول كصحة
التكبيرة بالفعل مع كونها مشروطة بوقوع الأجزاء الأخر، فلا ينفع الفرار عن الاشكال بجعل
شرائط المأمور به من قبيل الأجزاء حكما.
أقول مستعينا بالله: إن الصحة ليست حكما شرعيا، حتى يقال: بأنه كيف قيدت بشرط
متأخر، بل إنما هي منتزعة من انطباق المأمور به على المأتي به، فإذا سلم إمكان تقيد
المأمور به بأمر متأخر، وخروج هذا عن محل الكلام، فلا مجال للحكم بعدم الصحة فعلا
لعدم حصول الشرط، فإن الانطباق قهري، فإنه يدور مدار كيفية متعلق الجعل والمأتي به، فلو
فرض إمكان التقييد كذلك - والمفروض تحققه خارجا كذلك - انتزعت الصحة لا محالة. نعم،
يبقى السؤال عن إمكان حصول التقيد مع عدم حصول القيد، وجوابه ما مر: من أن التقيد
الاعتباري أمره بيد من بيده الاعتبار، وتحققه يدور مدار انطباق الاعتبار عليه.
وأما ما أفاده في الواجبات المركبة وجريان الاشكال فيه، فغريب، لأنه هل يتمكن من إنكار
مثل هذه الواجبات، أو يتمكن من إنكار اتصاف الأجزاء بالصحة الفعلية، أو يتمكن من إنكار
اشتراط صحة الأجزاء السابقة بالاتيان باللاحقة؟! كل ذلك لا سبيل إليه، والانصاف أن
الواجبات المركبة أقوى مادة نقض للقائلين باستحالة الشرط المتأخر بالنسبة إلى قيود
المأمور به، بل مطلقا، فإنه لو أنكرنا إمكان الاعتبار كذلك فلا بد من إنكار الواجبات المركبة
أيضا، فإنه لا ينبغي الاشكال في اتصاف الأجزاء اللاحقة بالصحة الفعلية حال وجودها بشرط
إتمام العمل، فإن إنكار الاتصاف مناف للقول بتعلق الأمر به، فإن الأجزاء بأسرها عين
المركب، والقول بالاتصاف بعد تمام العمل لا يقل محذورا عن محذور الشرط المتأخر، فإنه
أيضا من الإشارة إلى المعدوم، فلم يبق إلا ما ذكرنا، والوجه في تصوير هذه الواجبات هو
الوجه في الشرط المتأخر في القيود المركبة، فلا نعيد.
وأما ما ذكره المرحوم النائيني في وجه استحالة الشرط المتأخر في الأحكام: من لزوم تأخر
أجزاء العلة الفعلية عن المعلول، ولزوم الخلف والمناقضة من وجود الحكم قبل وجود
موضوعه (فوائد الأصول - تقريرات المحقق النائيني - الكاظمي ١: ٢٧٦ - ٢٨٠)، فقد
عرفت أنه من الخلط بين التكوين والتشريع.
وممن يؤيدنا في ما ذكرناه المحقق الأصفهاني (قدس سره) في حاشيته على المكاسب، حيث قال: إن
الإجازة الخارجية ليست دخيلة في الملكية، لا بنحو الاقتضاء بمعنى السببية، ولا بنحو
الشرطية التي هي إما مصححة للفاعلية، أو متممة للقابلية، وعليه كما يمكن اعتبار الملكية
للمعدوم مالكا ومملوكا، كذلك يمكن اعتباره للموصوف بوصف عنواني في أفق وجوده، بأن
تعتبر الملكية فعلا لمن يمضي العقد فيما بعد. (حاشية المكاسب، المحقق الأصفهاني ١:
١٤٥ / سطر ٣١).
هذا محصل كلامه (رحمه الله) فراجع لملاحظة تمامه.
نعم، تنظيره باعتبار الملكية للمعدوم مالكا ومملوكا لا يصح فإنه غير معقول.
وما توهم فيه ذلك، نظير الوقف على البطون، أو بيع الثمرة المتأخرة، وغير ذلك، فكلها من
اعتبار الملكية للعناوين مالكا ومملوكا، فلا تغفل.
والحمد لله رب العالمين. المقرر دامت بركاته.