كتاب البيع - قديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧
بريرة: إن قضاء الله أحق، وشرطه أوثق [١].
وأما روايات خيار الحيوان [٢]، فإما أن يقال: إن الشرط فيها قد استعمل في الحكم مجازا من باب المناسبة لخيار الشرط، أو يقال: إنه أيضا بمعنى التعليق، أي شرط جواز الفسخ.
وأما قول صاحب الحدائق (قدس سره): من أن الشرط قد استعمل في البيع في بعض الروايات [٣]، فإنه وإن لم يكن لانكاره مجال، فإنه من المتتبعين في الأخبار، وقفنا أيضا على بعض هذه الموارد، إلا أنه لم يستعمل الشرط فيها في البيع بما أنه بيع [٤]، بل استعمل فيها من حيثية أخرى، فقد ورد في البيع بثمنين أنه لا يجوز بيعان في بيع، وهكذا ورد: أنه لا يجوز شرطان في بيع [٥]، إلا أن حيثية استعمال البيع مغايرة لحيثية استعمال الشرط، فإن الأول من جهة المبادلة، والثاني من جهة التعليق.
وكيف كان لم يثبت أن المعاطاة - كغيرها من أقسام البيع وسائر العقود - معنى حقيقي للشرط، حتى نتمسك لاثبات صحتها بالرواية حتى لو اشتملت على الشروط الابتدائية أيضا.
توهم ودفع وقد يتوهم: أن خبر منصور - الوارد فيمن طلق زوجته، فأراد أن يراجعها،
[١] سنن ابن ماجة ٢: ٨٤٣ / ٢٥٢١، كتاب الله بدل قضاء الله.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٤٨، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣ و ٤.
[٣] الحدائق الناضرة ٢٠: ٧٣.
[٤] تهذيب الأحكام ٧: ٢٣٠ / ١٠٠٥، الفقيه ٤: ٤ / ١، وسائل الشيعة ١٢: ٣٦٨، كتاب
التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢، الحديث ٤ و ٥.
[٥] تهذيب الأحكام ٧: ٢٣١ / ١٠٠٦، وسائل الشيعة ١٢: ٣٦٧، كتاب التجارة، أبواب
أحكام العقود، الباب ٢، الحديث ٣.