كتاب البيع - قديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٢
ادعيناه أدل من غيره [١].
وجوه تقريب الضمان بأعلى القيم ثم إنه لا بأس بالتعرض لبعض ما يقال في تقريب كون الضمان بأعلى القيم من يوم الأخذ إلى يوم التلف، وهي وجوه: الاستدلال بصحيحة أبي ولاد ومناقشته منها: التمسك بصحيحة أبي ولاد: قيمة بغل يوم خالفته [٢].
وتقريبه: أما على كون القيد متعلقا ب نعم، ليكون مفاد العبارة نظير حديث اليد كما مر، فما هو مضمون ليس قيمة مطلق البغل، وإن كان خاليا عن اللام، ومنكرا، وهذا واضح.
بل المضمون قيمة البغل المشابه للتالف في جميع الصفات، ومنها علو القيمة فيضمن.
وأما على كون القيد متعلقا بالقيمة، فلا نحتمل دخل خصوص اليوم أو عنوان يوم خالفته في الضمان، بل الموضوع للضمان هو الاستيلاء على مال الغير عدوانا، فهذا القيد مشير إلى موضوع الضمان، وهو الاستيلاء بغير حق، فيكون مفاد العبارة: أنه لا بد من أداء قيمة البغل المستولي عليه عدوانا، وحينئذ نقول: إن
[١] قد مر أن الأقوى هو الضمان بقيمة يوم الأداء، لا لما ذكره السيد (رحمه الله): من اعتبار العين في
العهدة (أ)، بل لما ذكرنا: من أن المعنى التعليقي المشهور في معنى الضمان أيضا يقتضي ذلك،
فإنه بالتلف تثبت قيمة العين إلى الذمة عنوانا لا مصداقا، نظير إرث الزوجة لقيمة الأعيان،
وهذا لا ينافي المرتكز عند العقلاء والروايات. المقرر دامت بركاته.
أ - حاشية المكاسب، السيد اليزدي ١: ٩٦ / سطر ٢٦ و ٩٩ / سطر ٢٥.
[٢] تقدم في الصفحة ٣١٨، الرقم ١، أنظر مسالك الأفهام ٢: ٢٠٩، وجواهر الكلام ٣٧: ١٠٣.