كتاب البيع - قديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٤
الرواج مطلقا أو في الجملة.
منشأ اختلاف الآراء في المقام وقد اختلفت الآراء في المقام، ومنشؤه ما تخيل من اختلاف الأخبار.
ففي مكاتبة يونس عن الرضا (عليه السلام): كانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الأيام، وليست تنفق اليوم؟ فكتب (عليه السلام): لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس، كما أعطيته ما ينفق بين الناس [١].
وهذه ظاهرة في أنه بسقوط النقد عن الرواج يستحق المالك المطالبة بالرائج.
وفي مكاتبته الأخرى: أسقط تلك الدراهم... ولها اليوم وضيعة؟ فكتب (عليه السلام): لك الدراهم الأولى [٢]. وقد توهم: أن هذه المكاتبة معارضة للأولى، والصدوق (رحمه الله) جمع بين الروايتين - على ما في الوسائل -: بأن الدرهم المضمون لو كان بنقد معروف فليس للمالك إلا ذلك النقد، ومتى كان بوزن معلوم بغير نقد معروف، فإنما له الدراهم التي تجوز بين الناس [٣]، مع أنه لا شاهد لهذا الجمع في الروايتين كما ترى.
وجمع الشيخ (رحمه الله) بينهما: بأن للمالك قيمة الدراهم السابقة من النقد الرائج،
[١] الكافي ٥: ٢٥٢ / ١، تهذيب الأحكام ٧: ١١٦ / ٥٠٥، الاستبصار ٣: ١٠٠ / ٣٤٥،
وسائل الشيعة ١٢: ٤٨٨، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٢] الفقيه ٣: ١١٨ / ٥٠٣، تهذيب الأحكام ٧: ١١٧ / ٥٠٧، الاستبصار ٣: ٩٩ / ٣٤٣،
وسائل الشيعة ١٢: ٤٨٨، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٢٠، الحديث ٢.
[٣] الفقيه ٣: ١١٨ / ٥٠٣، وسائل الشيعة ١٢: ٤٨٨، كتاب التجارة، أبواب الصرف،
الباب ٢٠، الحديث ٢.