كتاب البيع - قديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٦
ومن الغريب أن المرحوم النائيني (رحمه الله) - مع ما بنى عليه في المسألة السابقة، من أن المالكين ليسا بركنين في المعاملة، ولذا بنى على عدم اعتبار التطابق من جهتهما [١] - التزم في المقام باعتبار القابلية المذكورة، وذكر أن هذا من القضايا التي قياساتها معها [٢]، مع أن التبادل بين الإضافتين في طرفهما المضاف إلى المال موجود، والمالك ليس بركن في المعاملة على مبناه حتى يلزم محذور فيها من هذه الجهة.
فرع: في اختلاف المتعاقدين في شروط الصيغة ذكر الشيخ (رحمه الله): أنه لو اختلف المتعاقدان - اجتهادا أو تقليدا - في شروط الصيغة، فهل يجوز أن يكتفي كل منهما بما يقتضيه مذهبه، أم لا؟ وجوه...
إلى أن قال: والأولان مبنيان على أن الأحكام الظاهرية المجتهد فيها بمنزلة الواقعية الاضطرارية، أم هي أحكام عذرية [٣]؟ تفسير السيد لكلام الشيخ وبيان الحق في المقام فهم السيد (رحمه الله) من هذا الكلام: أن الشيخ (رحمه الله) يبني المسألة على القول بالسببية والطريقية في الأحكام الظاهرية.
وأشكل عليه: بأنا لا نقول بالسببية، ولازم القول بها التصويب المحال [٤].
لكن الأمر ليس كذلك، ولا يريد الشيخ (رحمه الله) ابتناء المسألة على ذلك، بل مراده النزاع المعروف بين الفقهاء في الاجزاء في الأحكام الظاهرية، وأن إذن الشارع
[١] تقدم في الصفحة ٢٢٣.
[٢] منية الطالب ١: ١١٤ / سطر ٢٢.
[٣] المكاسب: ١٠١ / سطر ١٤.
[٤] حاشية المكاسب، السيد اليزدي ١: ٩٢ / سطر ٣٥.