كتاب البيع - قديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٥
العصير على تقدير الغليان استصحاب حليته تنجيزا، إلا أن الاستصحاب التعليقي المذكور حاكم على الاستصحاب التنجيزي، وذكر وجهه مستوفى في الأصول [١].
وفي المقام: معنى استصحاب الجواز هو استصحاب زوال الملك على تقدير الرجوع، وهذا استصحاب تعليقي يجري في مورده استصحاب بقاء الملك تنجيزا، والأول حاكم على الثاني، ويمكن أن يستصحب الجواز تنجيزا أيضا، بمعنى: الرجوع مزيل.
مناقشة كلام المحقق الأصفهاني والجواب عن ذلك: أنه لو كان المراد من أنه لا معنى للتعبد بالجواز إلا التعبد بزوال الملك عند الرجوع، اتحاد المعنيين، فهذا أمر مخالف لنظر العقلاء، فإن اللزوم والجواز حكمان للعقد، وتأثير الفسخ وعدمه فيه أمر مترتب على الجواز واللزوم بنظرهم، ولو كان المراد منه أن التعبد بالجواز ملزوم للتعبد بالآخر، فاستصحاب الجواز لا يثبت به لازمه [٢].
ولا يجري الاستصحاب التعليقي في اللازم نفسه، فإن التعليق عقلي لا شرعي، وعليه فلا حاكمية لاستصحاب الملك، بل يجري استصحاب الجواز ويعارض به استصحاب الملك.
هذا بناء على القول بالملك في المعاطاة.
[١] فرائد الأصول ٢: ٦٥٣، أنظر فوائد الأصول (تقريرات المحقق النائيني) الكاظمي ٤: ٤٧٣ -
٤٧٨، الاستصحاب، الإمام الخميني (قدس سره): ١٣٩.
[٢] الحكم العقلائي المتعلق بالأعم من الواقع والظاهر، لا مانع من ترتيبه على الاستصحاب،
ولم يكن الاستصحاب مثبتا نظير حكم العقل بوجوب الامتثال وإن كان الحكم ثابتا
بالاستصحاب. والمقام من هذا القبيل، فإن زوال الملك عند الرجوع حكم عقلائي مترتب
على الجواز أعم من الواقع والظاهر، فيمكن إثباته بالاستصحاب. المقرر حفظه الله.