كتاب البيع - قديري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣
من قبيل فرض أمر مباين للشئ، ولذا يرى العقلاء نحو وجود للكسور في الشئ، والعبرة في ترتب الآثار إنما هي بنظر العقلاء، لا بالنظر الدقي العقلي، فيقع البيع لهذا الموجود بنظرهم.
هذا، ولو أغمضنا عن ذلك فلا بد من طرح الاشكال أيضا، فإنه من قبيل الشبهة في مقابلة البديهة.
في اعتبار ملكية المبيع وماليته في صدق البيع وأما بالنسبة إلى السابع: فلا تعتبر ملكية المبيع في صدق البيع بنظر العقلاء، فإن بيع السمكة في الماء مع القدرة على التسليم بيع عقلائي بلا إشكال، مع عدم حصول الملكية بعد [١].
وأما مالية المبيع فمعتبرة في صدق البيع بلا إشكال، وما ذكره السيد (قدس سره): من أن بيع كف من التراب بيع، غاية الأمر أنه غير صحيح [٢]، لا يرجع إلى محصل صحيح، فإن العقلاء لا يرون هذا بيعا، بل يرونه لعبا محضا.
في جعل عمل الحر ثمنا في البيع ثم إنهم أفردوا الكلام عن ثمن البيع، ولا بأس بالإشارة إلى ذلك إجمالا.
هل يصح جعل عمل الحر ثمنا للمبيع، أم لا؟
[١] قد مر: أنه لا منافاة بين عدم اعتبار الملكية في المبيع بالفعل وأن يكون البيع تمليكا
بالفعل، فإن تمليك الملك المتأخر صحيح على ما مر.
والظاهر أنه لا مجال لانكار اعتبار التمليك في البيع ولو بنحو تمليك الأمر المتأخر. المقرر
حفظه الله.
[٢] حاشية المكاسب، السيد اليزدي ١: ٥٤ / سطر ٢٢.