معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٠ - ١٠٠١٢- محمد بن أبي زينب
أبي عبد الله(ع)، و أنا أريد أن أسأله عن أبي الخطاب، فقال مبتدئا من قبل أن أجلس: يا عيسى، ما يمنعك من لقاء ابني فتسأله عن جميع ما تريد، فقال عيسى: فذهبت إلى العبد الصالح(ع)، و هو قاعد و على شفتيه أثر المداد، فقال مبتدئا: يا عيسى إن الله تبارك و تعالى أخذ ميثاق النبيين على النبوة، فلم يتحولوا عنها أبدا، و أعار قوما الإيمان، ثم سلبه الله إياه، و إن أبا الخطاب من أعير الإيمان، ثم سلبه الله إياه، فقلت: (ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ وَ اللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ). المناقب: الجزء ٤، باب إمامة أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم(ع)، في (فصل في إنبائه(ع)بالمغيبات).
و روى الصدوق مرسلا، عن الصادق(ع)، أنه قال: ملعون ملعون من أخر المغرب طلبا لفضلها، و قيل له: إن أهل العراق يؤخرون المغرب حتى تشتبك النجوم، فقال: هذا من عمل عدو الله أبي الخطاب. الفقيه: الجزء ١، باب مواقيت الصلاة، الحديث ٦٦٠.
و روى الشيخ بسند صحيح، عن سعيد بن جناح، عن بعض أصحابنا، عن الرضا(ع)، قال: إن أبا الخطاب قد كان أفسد عامة أهل الكوفة، و كانوا لا يصلون المغرب حتى يغيب الشفق. التهذيب: الجزء ٢، باب أوقات الصلاة و علامة كل وقت منها، الحديث ٩٩.
و روى بسند صحيح أيضا، عن ذريح، قال: قلت لأبي عبد الله(ع): إن أناسا من أصحاب أبي الخطاب يمسون بالمغرب حتى تشتبك النجوم، قال: أبرأ إلى الله ممن فعل ذلك متعمدا. التهذيب: الجزء ٢، باب أوقات الصلاة، الحديث ١٠٢.
و المتحصل من هذه الروايات، أن محمد بن أبي زينب كان رجلا ضالا مضلا، فاسد العقيدة، و أن بعض هذه الروايات و إن كانت ضعيفة السند، إلا أن في الصحيح منها كفاية، على أن دعوى التواتر فيها إجمالا غير بعيدة.