معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٠ - ٩٨٢٠- مالك بن الحارث
و لو كان حجرا لكان صلدا، لله مالك و ما مالك؟ و هل قامت النساء عن مثل مالك؟ و هل موجود كمالك، قال: فلما نزل و دخل القصر أقبل عليه رجال من قريش فقالوا: لشد ما جزعت عليه و لقد هلك، قال: أم [أما و الله هلاكه فقد أعز أهل المغرب، و أذل أهل المشرق، قال: و بكى عليه أياما، و حزن عليه حزنا شديدا، و قال: لا أرى مثله بعده أبدا.
و ذكر قريبا من ذلك في الأمالي: المجلس ٩، في ذيل الحديث السابق. أقول: إن جلالة مالك و اختصاصه بأمير المؤمنين(ع)، و عظم شأنه، مما اتفقت عليه كلمة الخاصة و العامة.
قال ابن عبد البر في ترجمة جندب بن جنادة (أبي ذر): ثم قدم على النبي(ص)المدينة فصحبه إلى أن مات، ثم خرج بعد وفاة أبي بكر إلى الشام فلم يزل بها حتى ولي عثمان، ثم استقدمه عثمان بشكوى معاوية، و أسكنه الربذة فمات بها، و صلى عليه عبد الله بن مسعود، صادفه و هو مقبل من الكوفة مع نفر فضلاء من الصحابة، منهم: حجر بن الأدبر، و مالك بن الحارث الأشتر. ثم روى عن أبي ذر أنه قال: سمعت رسول الله(ص)يقول لنفر أنا فيهم: ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين. و ليس من أولئك النفر أحد إلا و قد مات في قرية و جماعة، فأنا ذلك الرجل، و الله ما كذب و لا كذبت فأبصر الطريق، قلت: و أنى و قد ذهب الحاج و تقطعت الطريق (إلى أن قال لهم): أبشروا، فإني سمعت رسول الله(ص)يقول لنفر أنا فيهم: ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض تشهده عصابة من المؤمنين. (الحديث).
قال ابن أبي الحديد، و قد روى المحدثون حديثا يدل على فضيلة عظيمة للأشتر (رحمه الله)، و هي شهادة قاطعة من النبي(ص)بأنه مؤمن. روى هذا الحديث أبو عمر بن عبد البر في كتاب الإستيعاب، ثم ذكر الحديث