معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩ - ٩٨٢٠- مالك بن الحارث
تجد، فقال من؟ فقلت: الأشتر، قال(ع)، ادعه لي، فدعوته، فكتب له عهده، و كتب معه: بسم الله الرحمن الرحيم، من علي بن أبي طالب إلى الملإ من المسلمين الذين غضبوا لله حين عصي في الأرض و ضرب الجور بأرواقه على البر و البحر، فلا حق يستراح إليه، و لا منكر يتناهى عنه، سلام عليكم، أما بعد فإني قد وجهت إليكم عبدا من عباد الله، لا ينام أيام الخوف، و لا ينكل عن الأعداء، حذار الدوائر، أشد على الفجار من حريق النار، و هو مالك بن الحارث الأشتر أخو مذحج، فاسمعوا له و أطيعوا، فإنه سيف من سيوف الله، لا يأتي الضريبة و لا كليل الحد، فإن أمركم أن تنفروا فانفروا، و إن أمركم أن تقيموا فأقيموا، و إن أمركم أن تحجموا فاحجموا، فإنه لا يقدم إلا بأمري، فقد أمرتكم به على نفسي، لنصيحته لكم، و شدة شكيمته على عدوكم، عصمكم ربكم بالهدى و ثبتكم باليقين. (الحديث). الإختصاص: في أحوال مالك بن الأشتر النخعي.
و روى بإسناده عن هشام بن محمد، مضمون هذا الكتاب بأدنى اختلاف في الأمالي: المجلس (٩)، الحديث ٣. و روى في الإختصاص أيضا، عن عبد الله بن جعفر، قال: و كان لمعاوية بمصر عين يقال له مسعود بن جرجة، فكتب إلى معاوية بهلاك الأشتر، فقام معاوية خطيبا في أصحابه، فقال: إن عليا كانت له يمينان قطعت إحداهما بصفين، يعني عمار بن ياسر، و أخرى اليوم، إن الأشتر مر بأيلة متوجها إلى مصر، فصحبه نافع مولى عثمان، فخدمه و ألطفه حتى أعجبه و اطمأن إليه، فلما نزل القلزم حاضر له شربة من عسل بسم، فسقاها فمات، ألا و إن لله جنودا من عسل.
و روى بإسناده إلى عوانة، قال: لما جاء هلاك الأشتر إلى علي بن أبي طالب(ع)، صعد المنبر و خطب الناس، ثم قال: ألا إن مالك بن الحارث قد مضى نحبه و أوفى بعهده و لقي ربه فرحم الله مالكا، لو كان جبلا لكان فندا،