معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٨ - ٩٨٢٠- مالك بن الحارث
ليس لي أحد يعينني عليه، قال: فنظر بعضنا إلى بعض و حمدنا الله على ما ساق إلينا، و استرجعنا على عظم المصيبة، ثم أقبلنا معها، فجهزناه و تنافسنا في كفنه حتى خرج من بيننا بالسواء، ثم تعاونا على غسله حتى فرغنا منه، ثم قدمنا مالك الأشتر فصلى بنا عليه، ثم دفناه، فقام الأشتر على قبره، ثم قال: اللهم هذا أبو ذر صاحب رسول الله(ص)، عبدك في العابدين، و جاهد فيك المشركين، لم يغير و لم يبدل، لكنه رأى منكرا فغيره بلسانه و قلبه حتى جفي، و نفي، و حرم، و احتقر، ثم مات وحيدا غريبا، اللهم فاقصم من حرمه، و نفاه من مهاجره، و حرم رسولك، قال: فرفعنا أيدينا جميعا، و قلنا: آمين، ثم قدمت الشاة التي صنعت، فقال: إنه قد أقسم عليكم ألا تبرحوا حتى تتغدوا، فتغدينا و ارتحلنا».
قال الكشي: «ذكر أنه لما نعي الأشتر مالك بن الحارث النخعي إلى أمير المؤمنين(ع)، تأوه حزنا، و قال: رحم الله مالكا، و ما مالك عز علي به هالكا، لو كان صخرا لكان صلدا، و لو كان جبلا لكان فندا، و كأنه قد مني قدا».
و روى الشيخ المفيد(قدس سره) مرسلا، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله(ع)، قال: يخرج مع القائم(ع)من ظهر الكوفة سبعة و عشرون رجلا، خمسة عشر من قوم موسى(ع)الذين كانوا يهدون بالحق و به يعدلون، و سبعة من أهل الكهف، و يوشع بن نون، و سلمان، و أبو دجانة الأنصاري، و المقداد، و مالك الأشتر، فيكونون بين يديه أنصارا و حكاما. الإرشاد: في ذكر قيام القائم عجل الله تعالى فرجه.
و روى أيضا بإسناده إلى عبد الله بن جعفر ذي الجناحين، قال: لما جاء علي بن أبي طالب(ع)، مصاب محمد بن أبي بكر، حيث قتله معاوية بن خديج السكوني بمصر، جزع عليه جزعا شديدا، و قال: ما أحلق مصر أن يذهب آخر الدهر، فلوددت أني وجدت رجلا يصلح لها فوجهته إليها، فقلت: