معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٥ - ٩٧٩٨- ليث بن البختري
أقول: هاتان الروايتان لا بد من رد علمهما إلى أهله، فإن الرجل إذا لم يثبت أنه كان عالما بأن المرأة لها زوج، فما هو الوجه في ضربه الحد، و مجرد احتمال أنه كان عالما لا يجوز إجراء الحد عليه، هذا من جهة نفس الرواية، و أما من جهة دلالتهما على ذم أبي بصير، فغاية الأمر أنهما تدلان على أنه كان قاصرا في معرفته بعلم الإمام(ع)في ذلك الزمان، لشبهة حصلت له و هي: تخيله أن حكمه(ع)كان مخالفا لما وصل إليه من آبائه(ع)، و هذا مع أنه لا دليل على بقائه و استمراره لا يضر بوثاقته، مضافا إلى أن الظاهر أن المراد بأبي بصير في الرواية يحيى بن القاسم دون ليث المرادي، فإنك ستعرف أنه لم يثبت كون ليث من أصحاب الكاظم(ع)، و الله العالم. بقي هنا شيء: و هو أن ظاهر النجاشي أن ليث بن البختري لم يرو عن الكاظم(ع)، كما أن ذكره الكشي في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر(ع)و أبي عبد الله(ع)يقتضي ذلك، لكنك عرفت من الشيخ عده في أصحاب الكاظم(ع)أيضا، و الظاهر أن ما ذكره النجاشي هو الصحيح، فإنا لم نجد له الرواية عن الكاظم(ع). و عليه فكل رواية رواها أبو بصير عن الكاظم(ع)، فهي عن يحيى بن القاسم، و الله العالم. ثم إن الصدوق(قدس سره) ذكر في المشيخة طريقه إلى أبي بصير، و لم يذكر أن المراد به ليث المرادي أو يحيى بن أبي القاسم، و لكن الظاهر أن المراد به يحيى بن أبي القاسم، بقرينة أن الراوي عنه علي بن أبي حمزة، فإنه كان قائد يحيى بن أبي القاسم، و يروي عنه، على ما تعرف في ترجمته. نعم ذكر الصدوق في الفقيه: أول السند أبا بصير المرادي، باب ما يجوز الإحرام فيه و ما لا يجوز، الحديث ١٠١٨. كما ذكر ليثا المرادي من دون تكنيته بأبي بصير، أول السند في أربعة