معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٦ - ٩٧٧٤- كليب بن معاوية
بقي هنا أمور: الأول: في بيان حال الرجل، فعن بعضهم أنه ضعيف، و عده جماعة من الحسان، و قد حاول الوحيد(قدس سره) توثيقه، و هو الصحيح، لا لما ذكره(قدس سره) من رواية صفوان، و ابن أبي عمير، و فضالة عنه، و لا لأنه كثير الرواية و مقبولها، فإن شيئا من ذلك لا يدل على الوثاقة كما مر غير مرة، و رواية جعفر بن بشير عنه لا تدل على وثاقته أيضا، بل الوجه في وثاقته الرواية الأولى عن الكشي و الكليني، فإن سندهما صحيح، و فيها دلالة واضحة على جلالة كليب لا تقل عن التوثيق. الثاني: أن عد الشيخ كليب بن معاوية فيمن لم يرو عنهم(ع)، لم يظهر له وجه صحيح، فإن روايته عن المعصوم كثيرة، و لعله استند في ذلك إلى ما رواه الكشي أخيرا، و هذه الرواية لا يمكن الاعتماد عليها لإرسالها، على أن محمد بن المعلى و الحسين بن حماد مجهولان، و لو صحت الرواية فلا بد من حملها على أن الصادق(ع)إنما قال ذلك قبل رؤيته إياه. هذا مضافا إلى أن كليبا إذا كان قد سمع ذلك من الصادق(ع)، فهو يناقض قوله(ع)إنه لم يره، و إذا كان لم يسمعه منه سلام الله عليه فالواسطة بينه و بين الإمام(ع)مجهول، و كيف كان فلا ينبغي الشك في رواية كليب بن معاوية عن المعصوم(ع)، فلا وجه لعده فيمن لم يرو عنهم(ع). الثالث: أن النجاشي ذكر رواية كليب بن معاوية عن الباقر(ع)، و لكنا لم نظفر به في شيء من الكتب الأربعة، و إنما روى عن أبي عبد الله(ع)كثيرا و عن أبي الحسن(ع). فقد روى بعنوان كليب بن معاوية، عن أبي عبد الله(ع). الفقيه: الجزء ٤، باب القود و مبلغ الدية، الحديث ٢٤٦.