الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - هل أن الرجوع بعد الأداء على القاعدة أو على خلاف القاعدة للنص
فالأمر هو المقتضي للضمان ، والكاشف عنه الأداء الخارجي ، فالمراد عدم استحقاق المطالبة ، لا عدم اشتغال الذمّة . ومن هذه الموارد أيضاً قوله في موسوعته : « فإن السيرة العقلائية القطعية مستقرة على الضمان في موارد الأمر باعطاء أو إتلاف الأموال المحرمة لغرض عقلائي يخرجه عن كونه فعل حرام إذا لم يكن لكلامه ظهور في المجانية أو يقصد المالك به التبرع ، كما هو الحال في الأمر بالأعمال المحرمة حرفاً بحرف » موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٤٧٦ - ٤٧٧ وهذا الكلام ظاهر في أن الموجب للضمان هو الأمر بشرط الأداء .
وقال في موسوعته أيضاً : « وفيه ما عرفته في محلّه من كون الحكم على القاعدة ، حيث لا موجب لاثبات الضمان قبل الأداء ، فإن الأمر إنما يوجبه بشرط الوفاء خارجاً ، باعتبار أن الخسارة تكون عليه حينئذٍ بالسيرة العقلائية » موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٤٢٧ - ٤٢٨ . وقال في موسوعته : « لأن الأمر بالدفع لا على وجه المجانية موجب للضمان بالسيرة العقلائية القطعية على ما عرفته غير مرة » موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٤٣٠ ، الواضح المسألة ١٦ [ ٣٥٨٣ ] .
وقال في موسوعته : فإن الأمر بالاتلاف لا على نحو المجانية موجب لضمان الآمر بالسيرة العقلائية القطعية » موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٤٣١ - ٤٣٢ ، الواضح ج ١٧ مسألة ١٧ [ ٣٥٨٤ ] ، فالأمر هو المقتضي للضمان لاستناد تلف المال من الضامن إليه ، وهو إنما كان بأمر المضمون عنه . فالأمر هو المقتضي للضمان ، والكاشف عنه الأداء الخارجي ، وعليه فيكون المراد عدم استحقاق المطالبة لا عدم اشتغال الذمّة .
وقال في موسوعته : « والظاهر أنّ الوفاء من غير جنس الدين إن كان بأمر المضمون عنه كان للضامن الرجوع عليه بما أدّاه ، لاقتضاء الأمر لذلك بالسيرة العقلائية . . . » موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٤٣٤ .
وذكرنا نحوه في الواضح ج ١٧ المسألة ٢١ [ ٣٥٨٨ ] ، ونص ما ذكرناه هو : « لأنّه تقدم غير مرة أن مثل هذه الأوامر [ أي أمر المضمون عنه الضامن بالضمان بغير الجنس ] توجب الضمان بمقتضى السيرة العقلائية ، فإن الوفاء بغير الجنس كان بأمر المضمون عنه » .
ومثل ما ذكرناه عنه مئات الموارد ، لو أردنا أن نذكرها كلها لسودنا ملزمات من الأوراق .