الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - ضمان درك الثمن بالنسبة إلى مطالبة الأرش
ومسؤوليتها عليه . وكيف كان ، فحيث لا دليل على صحّة الضمان في غير هذين الموردين ، أعني ما كان ديناً ثابتاً بالفعل أو عيناً خارجياً ، فلا وجه للحكم بالصحّة في ضمان الأرش ، فإنه خارج عنهما » موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٤٧١ - ٤٧٢ .
وهذا من السيد الاُستاذ قدس سره لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك :
أوّلاً : أن الضمان لا ينحصر بهذين الموردين ، بل له مورد ثالث وهو الضمان الحاصل من أمر الآمر ، فإنه إذا أمر شخص آخر باعطاء مال للفقير مثلاً أو أمر الخباز باعطاء خبز للفقير ونحو ذلك كأي شيء متعلق بالماليات أو راجع إليها ، فأعطى المأمور المال أو الخباز الخبز وامتثل الأمر ، كان الآمر ضامناً لذلك المال ولما أعطاه الخباز ، وعلى هذا السيرة العقلائية وهي دليله . وقد كرر السيد الاُستاذ ذلك في المباحث السابقة والآتية كثيراً ، منها ما سيأتي في المسألة بعد الآتية وبنحو مفصل ، وعليه فيقال في المقام : لو أمر الآمر زيداً باقباض المبيع مع تصريحه بتعمل كل ضرر يرد على المشتري ، كان الأرش في المقام في عهدة الآمر بالاقباض ، وعليه سيرة العقلاء .
وثانياً : أن الضمان بمعنى التعهد والذي هو المتعارف عند العقلاء والمشاهد بالعيان هو التعهد للطرف الآخر يجبران ما يترتب على دخوله في معاملة أو نحوها من خسارة للثمن أو بعضه أو ورود ضرر أو أي تبعة تكون ناتجة من ذلك ولو كانت معنوية كذهاب شخصيته واحترامه بين الناس الذي هو ضرر اجتماعي ، والأعيان الشخصية أحد ما يتعلق به الضمان بمعنى العهدة ، نعم هي تختص بالضمان بمعنى التعهد في قبال الضمان المصطلح ، إذ لا يمكن أن تدخل في الضمان المصطلح المتمثل بنقل ما في الذمّة إلى ذمّة اُخرى ، حيث إن الأعيان الخارجية الشخصية لا في ذمّة ولا تدخل في الذمّة ، فيختص الضمان فيها كلها بالضمان بمعنى التعهد في قبال الضمان المصطلح ، وليس معنى ذلك اختصاص الضمان بمعنى التعهد الموجود والدارج والمتعارف عند العقلاء بها فيشملها وغيرها من الاُمور المعنوية فيشمل الأرش في المقام .
وثالثاً : مع التنزل وفرض أنّ الضمان بمعنى التعهد مختص بالأعيان الشخصية ، فمعنى