الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٢ - ضمان نفقة الزوجة الفعلية
الشهدين [ المسالك ٤ : ١٩٤ ] على ما حكي عن بعضهم صحّة ضمان الحاضرة لها أيضاً أي الزوجة لاستقرارها وثبوتها في ذمّة الزوج بصبيحته ذلك اليوم الذي أظهرت التمكين فيه . ولعل تقييد المصنف [ أي المحقق في الشرائع ] بالزوجة لاخراج أصل الضمان لنفقة القريب ، من غير فرق بين الماضية والحاضرة والمستقبلة ، وقد حررنا في كتاب النكاح تحقيق الحال في ذلك » الجواهر ٢٦ : ١٣٩ .
ثمّ إن في قول السيد الاُستاذ قدس سره : « فعلى كل منهما » إشارة إلى بحثٍ في وقت وجوب النفقة بالنسبة لليوم الحاضر ، وقد علل في المسالك وجوب النفقة في صبيحة ذلك اليوم بقوله : « لأنها تحتاج إلى الطحن والخبز والطبخ ، إذ الواجب عليه دفع الحب ونحوه ومؤنة إصلاحه ، لا عين المأكول مهيئاً ، عملاً بالعادة ، فلو لم يسلّم إليها في أوّل النهار لم تنله عند الحاجة » المسالك ٨ : ٤٦٢ .
واشكل عليه السيد الحكيم قدس سره بقوله : « ويشكل بمنع الاكتفاء بدفع الحب ونحوه إذ هو خلاف اطلاق النفقة والرزق ، وإلاّ لأجزأ دفع الصوف والقطن في نفقة الكسوة . مع أنّه لو سلّم ذلك كان اللازم الدفع في الوقت الذي لابدّ منه في تحصيل المأكول والملبوس ، فقد يقتضي تقديمه على اليوم كما هو الغالب فإن دفع الحب لا يكفي في أكله الصبح ، وقد يقتضي تأخيره عن الصبح إذا كانت المقدمات تتهيأ في جزء يسير من الزمان . وبالجملة : تعيين أوّل اليوم لا دليل عليه » المستمسك ١٣ : ١٩٤ طبعة بيروت .
والمقصود للسيد الاُستاذ قدس سره أنه متى ما كانت النفقة واجبة وفي ذمّة الزوج جاز ضمانها ، سواء كانت هي الأوقات الثلاثة كل وقت في حينه أم كانت هي صبيحة ذلك اليوم لليوم كله .
ثمّ إن النفقة الحاضرة متى ما كانت واجبة ليس معناه أن وجوبها مستقر ، بل وجوبها غير مستقر إذا كان وجوبها أول النهار مثلاً ، وذلك لاحتمال نشوزها أثناء النهار بناءً على سقوطها بذلك ، وكذا في وقت الصبح للصبح والظهر للظهر والليل لليل .
كذا ذكر الماتن قدس سره .
ولكن قيل : إن الصحيح والذي تقتضيه إطلاقات الأدلة أن ثبوتها في ذمّة الزوج أوّل اليوم