الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - سرّ الاختلاف بين ما كتبناه وما هو الموجود في موسوعة السيد الاُستاذ
بعد تكملة مباحث الحج التي لم توجد في العروة في تدريس كتاب الإرث ودرّس شطراً منه ليس بالقليل ، إلاّ أن بعض الأشخاص حينما لم يستسغ بحوث الإرث لما فيها من الحساب والدقة أخذ يلح على السيد الاُستاذ قدس سره ، ولعله غيره أيضاً ألحّ أيضاً بتدبيل بحث الإرث إلى بحث آخر لا يهم هذا البعض بين أن يكون المباحث الذي يدرسها السيد الاُستاذ قدس سره لم يكن قد درّسها ولا كتبها وبين المباحث التي كتبها السيد الاُستاذ ولم يدرسها فنقلنا من هذا البحث الذي لم يدرّسه السيد الاُستاذ ولم يكتبه وهو بحث الإرث الذي طبع منه ما درّسه في الجزء ٤٩ من موسوعة الإمام الخوئي إلى بحث كان كان قد كتبه وهو بحث القضاء ، فحرمنا من تكملة كتاب الإرث ، وحينما درس بحث القضاء ووصل إلى هذه المسألة المشار إليها في مباني تكملة المنهاج فشرحها مفصلاً ، فصار الفرق بين ما ذكره من أن المدعي الذي يلزم الغير بشيء ويلزمه العرف والعقلاء بالاثبات له مشخصات ومميزات تكشف عن افتراقه عند السامع والطالب عن تعريف المشهور للمدعي من كون قوله خلاف الأصل اختلافاً كبيراً . وأما نحن فكنا نحافظ على نفس تعبيرات السيد الاُستاذ حين كتابتنا للدروس أثناء الدرس ، وحينما درسنا هذه الكتب كان الافتراق عندنا كبيراً وواضحاً ، لأن تدريسنا لهذه الكتب بهذا النحو الموسع بعد كتابتنا لبحث القضاء والشهادات وطبعه أيضاً ، فلذا بقيت تعبيرات السيد الاُستاذ قدس سره على ما هي عليه ، وإن كان بعض الأحيان السيد الاُستاذ أيضاً قد يعبر وفيما دوناه أيضاً بما يرجع إلى تعريف المشهور للمدعي غفلة أو تسامحاً ، إلاّ أنّه نادر لا في كل هذه الموارد . فهذه الموارد التي ذكرت سابقاً وستأتي لاحقاً أيضاً كلها التعبير المذكور في الموسوعة من قوله خلاف الأصل كله تقريباً لا تحقيقاً ، فهم المقرر لا ما قاله السيد الاُستاذ قدس سره عدا بعض الموارد التي قد يتقيد المقرر بذكر نص عبارة السيد الاُستاذ وتقدم بعضها ، وهو فيما إذا اختلف المضمون له والمضمون عنه في جعل الخيار للمضمون له فادّعاه المضمون له وأنكره المضمون عنه ، فقال فيه المقرر تعليقاً على قول الماتن ( فالقول قول المضمون عنه ) ما نصه : « لكونه منكراً باعتبار أن خصمه المضمون له هو الذي يطالبه بشيء ويلزمه الاثبات عند العقلاء » موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٤٨١ وهو على طبق تعريف السيد الاُستاذ للمدعي لا على ما هو عند المشهور ، إلاّ أن تقييده بذكر نص ما قاله السيد الاُستاذ نادر .