الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - سرّ الاختلاف بين ما كتبناه وما هو الموجود في موسوعة السيد الاُستاذ
بقية الديون ، فما لم يثبت ذلك يكون القول قول المضمون له مع يمينه » لم يكن له مشخصات ومميزات تكشف عن اختلافه كثيراً عند السامع والطالب عن تعريف المشهور للمدعي من كون قوله يخالف الأصل ، فلابدّ وأن يثبت ما يقوله ، وإلاّ فيكون القول قول المضمون له ، فلذا يلخصه المقرر بما ذكرناه عنه وهو بما يذكره المشهور من تشخصيص المدعي ، ولو كنا نحن أردنا التلخيص في وقته لم يكن بعيداً أن نلخص كما لخص المقرر ، وإن كنا ملتزمين بالتخليص بنص عبارات السيد الاُستاذ قدس سره في موارده ، غاية ما في الأمر لم يكن تلخيصنا مما يورد عليه على السيد الاُستاذ ، وإن لم يكن واضحاً كما هو الآن . لأن السيد الاُستاذ قدس سره لم يكن قد بيّن عندما درّس هذه الكتب رأيه في المدعي والمنكر ، إلاّ فيما ذكره وكتبه هو من مبحث القضاء في الجزء ٤١ من الموسوعة ، وهو مباني تكملة منهاج الصالحين ، فكان قد قال فيه « فصل في أحكام الدعاوي « مسألة ٥١ » المدّعي هو الذي يدّعي شيئاً على آخر ويكون ملزماً باثباته عند العقلاء ، كأن يدعي عليه شيئاً من مال أو حق أو غيرهما أو يدعي وفاء دين أو أداء عين كان واجباً عليه ونحو ذلك » وقال في شرح هذه المسألة في مباني تكملة المنهاج « وقع الخلاف بين الأصحاب في تعريف المدعي ، فقيل : إنّه هو الذي يكون قوله على خلاف الأصل ، وقيل : إنّه هو الذي يكون قوله خلاف الظاهر . والصحيح هو ما ذكرنا ، ومستند الصحة أن الوارد في الروايات أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، وليس لهذين اللفظين حقيقة شرعية ولا متشرعية ، فالمرجع فيهما إلى العرف ، والمفهوم العرفي منه - المدّعي - هو ما ذكرناه » موسوعة الإمام الخوئي ٤١ : ٥١ ، وإلاّ في مناسبات عابرة تقدمت . ولم يكن قد درّس كتاب القضاء وشرح فيه مفصلاً ما ذكرناه عنه في بحث القضاء والشهادات قريباً من التعرض لتعريف المشهور والإشكال فيه وعدم قبوله . والدليل الذي ذكره على مدعاه هو : من أن المدعي هو من يُلزم الغير بمال أو حق أو نحوها ويُلزمه العرف بالإثبات وأن ذلك إنما يتم في موردين لا ثالث لهما ، لأنّه قدس سره كان قد درّس كتاب القضاء بعد الانتهاء من هذه البحوث ، وبعد الانتهاء من كل كتب العروة وبعد أن أكمل كتاب الحج بعد الانتهاء من مباحث العروة أيضاً - حيث إن الحج في العروة ذكرت بعض مباحثه لا كلها - وبعد أن شرع