الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - إذا اشترط أداء الدين من مال معين للمديون لا يصح ضمانه
وهنا اطلق في مثاله وقال : « وكما إذا اشترط أداء الدين من مال معين للمديون » وعلى مسلك الماتن بمقتضى اطلاق كلامه أنّه سواء كان ذلك على نحو التقييد أم على نحو الاشتراط .
إلاّ أن السيد الاُستاذ قدس سره فيما دوناه قيده بالاشتراط في العقود الذي هو من باب الالتزام في الالتزام ، وقال : إن ما ذكره الماتن هنا صحيح إلاّ أنّه لابدّ من إخراج صورة إسقاط الشارط شرطه ، فإنه لو أسقطه يصح ضمان ذلك . ولم يتعرض قدس سره إلى صورة كون ذلك مأخوذاً على نحو التقييد ، لأنه عنده لا يمكن أخذه على نحو التقييد حسبما تقدم منه هناك . وأما على رأي الماتن فإنه لو كان مأخوذاً على نحو التقييد ، فالضمان المحقق ذلك الذي أخذ الأداء فيه قيداً ، والذي بانتفاء القيد ينتفي المقييد ، فلا معنى لاسقاط ذلك ، لأن معنى اسقاط ذلك اسقاط الضمان ، والضمان من العقود اللازمة لا يمكن اسقاطه . والذي يمكن اسقاطه إنّما هو أداء الدين من مال معين للمديون فيما إذا كان مأخوذاً على نحو الشرط . فهنا يصح اسقاطه ويبقى أصل الضمان .
وقلنا سابقاً - في المسألة ٢٤ - إن الصحيح على مسلك السيد الاُستاذ قدس سره كون الأداء من مال معين أن يؤخذ على نحو القيد ، لأنّه قيد في الأفعال وهو موجب لتحصيحها بحصتين ، كون الأداء من مال المعين ، وكون الأداء من مال الضامن غير المعين .
وقد ذكر كون اعتبار شيء في الأفعال مما يعرض عليها أنه قيد في الواضح ٩ : ٣٠٧ - ٣٠٨ فراجع .
وأشكل السيد الحكيم قدس سره على قول الماتن قدس سره : « وبانتفاء القيد ينتفي الضمان » بما نصه : « والمصنف قدس سره جعل البطلان من آثار أخذ الشرط على نحو القيد ، لأن فوات القيد يوجب فوات المقيد ، وقد تبعه على ذلك في المسالك في توجيه البطلان الذي حكاه عن التذكرة والشهيد في بعض فتاواه . ولكنه يشكل بأن فوات القيد لا يوجب بطلان العقد ، وإنما يوج الخيار المسمى بخيار تخلف الوصف ، كما إذا قال : بعتك هذا العبد الكاتب ، فتبين أنّه غير كاتب . فلا فرق بين فوات القيد وفوات الشرط » المستمسك ٣١ : ٣٠٩ - ٣١٠ .
وقلنا سابقاً - في المسالة ٢٤ - في الجواب عنه : بأنّ بعتك هذا العبد الكاتب من اعتبار شيء