الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - أدلة خروج منجزات المريض من الأصل
الدليل الثاني على خروج منجزات المريض من الأصل : قاعدة السلطنة ، وإن الناس مسلطون على أموالهم ، لا قوله ٦ - في المرسل الذي رواه الشيخ في الخلاف ٣ : ١٧٦ - ١٧٧ مسألة ٢٩٠ وذكره المجلسي في البحار كذلك ٢ : ٢٧٢ ح ٢ ، وابن أبي جمهور الإحسائي في عوالي اللآلي كذلك ١ : ٢٢٢ ح ٩٩ - أن رسول اللّه ٦ قال : « الناس مسلطون على أموالهم ، لوضوح ضعف سنده . ودعوى الجبر مدخوله صغرى وكبرى ، بل الدليل هو قاعدة السلطنة المستفادة ، لا أقل من بناء العقلاء عليها ، فإنهم يعتبرون المالك صاحب سلطان على ماله في التصرفات التكونية كالأكل والشرب ونحوهما ، والاُمور الاعتبارية التشريعية كالبيع والصلح والهبة والوقف والضمان وغيرها . ولم يزل بناؤهم على ذلك من القدم بلا فرق بين أهل الملل والنحل الإلهية منهم وغير الإلهية ، فإنهم كلهم يرون أن للإنسان التصرف في ماله بما يراه هو ، إلاّ ما منعه الشارع أو منعته القوانين الوضعية ، ولا يمكن لأي شخص أن ينكر ذلك . حتّى أنّه ذكر أن هذه قاعدة فطرية ، أي أن الفطرة القائمة على تسلط الناس على أموالهم غير منحصرة بالإنسان ، بل تشترك معه فيها جميع أنواع الحيوان ، فإنها ترى نفسها مالكة لما اكتسبت ومسيطرة عليه ولها السلطنة الكاملة عليه تمنع كل ما يزاحمها ، كما يمنع الإنسان كل ما يزاحمه ، مضافاً إلى أنّه استدلوا على هذه القاعدة بالأدلة الأربعة التي أحدها بناء العقلاء وإن لم يكن من الأخبار المرسل المتقدم ، فإنّ في دلالة الأخبار الاُخرى غنى وكفاية ، وليس الإجماع المذكور حجة كما هو واضح .
هذا ومن الغريب أني لم أجد في القواعد الفقهية للسيد البجنوردي أثراً لهذه القاعدة التي ذكرها الفقهاء بعنوان قاعدة السلطنة إلاّ مروراً ويعبّر عنها بقاعدة السلطنة كما في الجزء الأوّل من القواعد الفقهية : ص ٢٤٣ ، ٢٤٤ ، ٢٤٥ ، وج ٦ : ٣٨٢ ، ٣٨٣ ، ٣٨٤ ، ٨٥ / ٣ ، ٣٨٦ ، ٣٨٧ ، ٤١٢ ، وج ٧ : ٢٩ ، ٣٠ وأما أنه بحث عنها من حيث الدليل فلم أجد . والمقصود أن الأصحاب يعبرون عنها بقاعدة السلطنة أو عموم السلطنة أو دليل السلطنة ، وفي مهذب الأحكام ٢١ : ١٧٨ - ١٧٩ : « واسُتدل عليه تارة بقاعدة السلطنة ، واُخرى بأصالة الصحة ، وثالثة باستصحاب الصحة ، ورابعة بالأدلة الأربعة الدالة على لزوم العقد وصحته كما تقدم ، وخامسة باطلاقات كل