معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٥٦٧
عليه وسلم من ولد فاطمة ، فوجب تقديمها عليه " .
* : المغربي : ص ٥٨٣ عن مقدمة ابن خلدون ، وقال " وقال يحيى بن معين في محمد بن خالد
الجندي إنه ثقة : وقال البيهقي : تفرد به محمد بن خالد . وقال الحاكم فيه : إنه رجل
مجهول . واختلف عليه في إسناده ، فمرة يروي كما تقدم ، وينسب ذلك لمحمد بن إدريس
الشافعي ، ومرة يروي عن أبان بن أبي عياش عن الحسن عن النبي ٦
مرسلا . قال البيهقي : فرجع إلى رواية محمد بن خالد وهو مجهول ، عن أبان بن أبي عياش
وهو متروك ، عن الحسن عن النبي ٦ ، وهو منقطع . وبالجملة
فالحديث ضعيف مضطرب إلى هنا كلام الطاعن . أقول : إن هذا الحديث ليس بضعيف كما
يقول الطاعن ( ابن خلدون ) وان اقتصر على ذلك غيره ، بل هو باطل موضوع ، مختلق
مصنوع ، لا أصل له من كلام النبي ٦ ، ولا من كلام أنس ، ولا من
كلام الحسن البصري . وبيان ذلك وإيضاحه من وجوه :
الوجه الأول : الحديث أخرجه ابن مندة في فوائده ، والقضاعي في مسند الشهاب ، كلاهما من
طريق أبي علي الحسن بن يوسف الطرائفي . وأبي الطاهر أحمد بن محمد بن عمرو المديني
وأخرجه أبو يوسف الميانجي ، ومن طريق ابن خزيمة ، وابن أبي حاتم ، وزكريا الساجي .
وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق عيسى بن زيد بن عيسى بن عبد الله بن مسلم بن
عبد بن محمد بن عقيل بن أبي طالب . وأخرجه ابن ماجة في سننه ، كلهم قالوا : حدثنا
يونس بن عبد الأعلى الصدفي ، حدثنا محمد بن إدريس الشافعي ، حدثني محمد بن خالد
الجندي ، عن أبان بن صالح ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم قال " لا يزداد الامر إلا شدة ولا الدنيا إلا إدبارا ولا الناس إلا شحا ولا تقوم الساعة إلا
على شرار الناس ولا مهدي إلا عيسى بن مريم " وفي رواية الحاكم ولا الدين بدل الدنيا ، وقال
الحاكم بعد إخراجه : إنما خرجت هذا الحديث تعجبا لا محتجا به في المستدرك على
الشيخين رضي الله عنهما ، فإن أولى من هذا الحديث ذكره في هذا الموضع حديث سفيان
الثوري وشعبة وزائدة وغيرهم من أئمة المسلمين ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش ،
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي ٦ أنه قال " لا تذهب
الليالي حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي فيملأ الأرض
قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما " .
الوجه الثاني : قد عرفت أن محمد بن خالد الجندي انفرد به ، وقد قال أبو حاتم : إنه
مجهول ، وكذا قال الحاكم ، وأبو الحسين الابري ، وابن الصلاح في أماليه . وقال ابن
عبد البر : إنه متروك ، وقال الأزدي : منكر الحديث . وأقول : إنه كذاب وضاع وما نقله
الطاعن عن ابن معين من أنه وثقه ، فهو مما ردوه على ابن معين ولم يقبلوه منه ، وقال الابري : وإنه
وثقة يحيى فهو غير معروف عند أهل الصناعة من أهل العلم والنقل ، وقد اختلفوا في إسناد
حديثه هذا .