معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٣٥٧
صاحب الملاحم ، فتصالحوهم سبع سنين حتى تغزوا أنتم وهم عدوا
خلفهم ، وتغنمون وتسلمون أنتم وهم جميعا فتنزلون بمرج ذي تلول ،
فبينما الناس كذلك انبعث رجل من الروم فقال : غلب الصليب ، فيقوم
رجل من المسلمين إلى الصليب فيكسره ويقول : الله الغالب . قال فقال
رسول الله ٦ : فعند ذلك يغدرون وهم أولى بالغدر ،
وتستشهد تلك العصابة فلا يفلت منهم أحد ، فعند ذلك ما يجمعون لكم
للملحمة كحمل امرأة ، فيخرجون عليكم في ثمانين غاية تحت كل غاية إثنا
عشر ألفا حتى يحلوا بعمق أنطاكية ، فلا يبقى بالحيرة ولا بالشام نصراني
إلا رفع الصليب وقال : ألا من كان بأرض نصرانية فلينصرها اليوم ، فيسير
إمامكم ومن معه من المسلمين من دمشق حتى يحل بعمق أنطاكية ، فيبعث
إمامكم إلى الشام أعينوني ، ويبعث إلى أهل المشرق أنه قد جاءنا عدو من
خراسان على ساحل الفرات ، فيقاتلون ذلك العدو أربعين صباحا قتالا
شديدا . ثم إن الله عز وجل ينزل النصر على أهل المشرق ، فيقتل منهم
تسعمائة ألف وتسع وتسعون ألفا ، وتنكشف بقيتهم من قبورهم تلك ، فيقوم
مناد من المشرق : يا أيها الناس أدخلوا الشام ، فإنها معقل المسلمين
وإمامكم بها .
قال حذيفة : فخير مال المسلمين يومئذ رواحل يرحل عليها إلى الشام ،
وأحمرة ينقل عليها حتى يلحق بدمشق . ويبعث إمامهم إلى اليمن
أعينوني ، فيقبل سبعون ألفا من اليمن على قلائص عدن ، حمائل سيوفهم
المسد ويقولون : نحن عباد الله حقا حقا ، لا نريد عطاء ولا رزقا حتى يأتوا
المهدي بعمق أنطاكية ، فيقتتل الروم والمسلمون قتالا شديدا ، فيستشهد
من المسلمين ثلاثون ألفا ، ويقتل سبعون أميرا نورهم يبلغ إلى السماء .
قال حذيفة : قال رسول الله ٦ : أفضل ( الشهداء )
شهداء أمتي شهداء الاعماق وشهداء الدجال ، ويشتعل الحديد بعضه على
بعض حتى أن الرجل من المسلمين ليضرب العلج بالسفود من الحديد
فيشقه ويقطعه بابين وعليه درع ، فيقتلونهم مقتلة حتى تخوض الخيل في