معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٣١٨
يسيحها في الأرض اليوم منها كالسنة ، واليوم منها كالشهر ، واليوم منها
كالجمعة ، ثم سائر أيامه كأيامكم هذه . وله حمار يركبه عرض ما بين أذنيه
أربعون ذراعا ، فيقول للناس أنا ربكم ، وهو أعور وإن ربكم ليس
بأعور ، مكتوب بين عينيه كافر ك ف ر مهجاة يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير
كاتب . يرد كل ماء ومنهل إلا المدينة ومكة حرمهما الله عليه ، وقامت
الملائكة بأبوابها . ومعه جبال من خبز والناس في جهد إلا من تبعه ، ومعه
نهران أنا أعلم بهما منه ، نهر يقول الجنة ونهر يقول النار ، فمن أدخل
الذي يسميه الجنة فهو النار ومن أدخل الذي يسميه النار فهو الجنة .
قال : ويبعث الله معه شياطين تكلم الناس ، ومعه فتنة عظيمة يأمر السماء
فتمطر فيما يرى الناس ، ويقتل نفسا ثم يحييها فيما يرى الناس ، لا يسلط
على غيرها من الناس ، ويقول يا أيها الناس هل يفعل مثل هذا إلا الرب
عز وجل ؟ قال ، فيفر المسلمون إلى جبل الدخان بالشام ، فيأتيهم
فيحاصرهم فيشتد حصارهم ويجهدهم جهدا شديدا . ثم ينزل عيسى بن
مريم فينادي من السحر فيقول : يا أيها الناس ما يمنعكم أن تخرجوا إلى
الكذاب الخبيث ، فيقولون هذا رجل جني ، فينطلقون فإذا هو بعيسى بن
مريم ٦ ، فتقام الصلاة ، فيقال له تقدم يا روح الله ،
فيقول : ليتقدم إمامكم فليصل بكم ، فإذا صلى صلاة الصبح خرجوا
إليه ، قال فحين يرى الكذاب ينماث كما ينماث الملح في الماء ، فيمشي
إليه فيقتله ، حتى أن الشجرة والحجر ينادي يا روح الله هذا يهودي ، فلا
يترك ممن كان يتبعه أحدا إلا قتله " *
المفردات : خفقة من الدين : ضعف من الدين وقلة أهله . كما ينماث الملح : كما يذوب .
* * ٢٠٦ المصادر :
* : أحمد : ج ٣ ص ٣٦٧ حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، ثنا محمد بن سابق ، ثنا إبراهيم بن طهمان ، عن
أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله أنه قال : قال رسول الله ٦ :
* : أبو يعلى : على ما في كنز العمال ، وجمع الجوامع ، ولم نجده في مرويات جابر في مسنده .
* : ابن خزيمة : على ما في كنز العمال ، وجمع الجوامع .
* : الحاكم : ج ٤ ص ٥٣٠ حدثنا محمد بن محمد بن عبد الله الزمجاري ، ثنا أحمد بن معاذ السلمي