معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٣٦٦
فيقاتلونهم ، فيرفع الله تعالى نصره عن العسكرين ، وينزل صبره عليهما
حتى يقتل من المسلمين الثلث ، ويفر ثلث ، ويبقى الثلث ، فأما الثلث
الذين يقتلون ، فشهيدهم كشهيد عشرة من شهداء بدر يشفع الواحد من
شهداء بدر لسبعين وشهيد الملاحم يشفع لسبعمائة ، وأما الثلث الذين
يفرون فإنهم يفترقون ثلاثة أثلاث ، ثلث يلحقون بالروم ويقولون لو كان
لله بهذا الدين من حاجة لنصرهم ، وهم مسلمة العرب بهذا وتنوح وطي
وسليح ، وثلث يقولون منازل آبائنا وأجدادنا خير لا تنالنا الروم أبدا ، مروا
بنا إلى البدو وهم الاعراب ، وثلث يقولون إن كل شئ كاسمه وأرض
الشام كاسمها الشوم فسيروا بنا إلى العراق واليمن والحجاز حيث لا نخاف
الروم وأما الثلث الباقي فيمشي بعضهم إلى بعض ، يقولون : الله الله ،
دعوا عنكم العصبية ولتجتمع كلمتكم ، وقاتلوا عدوكم ، فإنكم لن تنصروا
ما تعصبتم ، فيجتمعون جميعا ، وتبايعون على أن يقاتلوا ، حتى يلحقوا
بإخوانهم الذين قبلوا ، فإذا أبصر الروم إلى من قد تحول إليهم ومن قبل
ورأوا قلة المسلمين قام رومي بين الصفين معه بند في أعلاه صليب ،
فينادي : غلب الصليب غلب الصليب ، فيقوم رجل من المسلمين بين
الصفين ومعه بند فينادي : بل غلب أنصار الله بل غلب أنصار الله
وأولياؤه ، فيغضب الله تعالى على الذين كفروا من قولهم غلب الصليب ،
فيقول : يا جبريل أغث عبادي ، فينزل جبريل في مائة ألف من الملائكة
ويقول : يا ميكائيل أغث عبادي ، فينحدر ميكائيل في مائتي ألف من
الملائكة ، ويقول : يا إسرافيل أغث عبادي ، فينحدر إسرافيل في ثلاثمائة
ألف من الملائكة وينزل الله نصره على المؤمنين وينزل بأسه على الكفار ،
فيقتلون ويهزمون ، وتسير المسلمون في أرض الروم حتى يأتوا عمورية
وعلى سورها خلق كثير يقولون ما رأينا شيئا أكثر من الروم ، كم قتلنا
وهزمنا وما أكثرهم في هذه المدينة وعلى سورها ، فيقولون آمنونا على أن
نودي إليكم الجزية ، فيأخذون الأمان لهم ولجميع الروم على أداء
الجزية ويجتمع إليهم أطرافهم فيقولون : يا معشر العرب إن الدجال قد