معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٣٥٨
الدم ، فعند ذلك يغضب الله تبارك وتعالى عليهم ، فيطعن بالرمح النافذ ،
ويضرب بالسيف القاطع ، ويرمي بالقوس التي لا تخطئ ، فلا رومي
يسمع ( بعد ) ذلك اليوم ، ويسيرون قدما قدما ، فلأنتم يومئذ خيار عباد الله
عز وجل ليس منكم يومئذ زان ولا غال ولا سارق . قال حذيفة : أخبرنا
أنه ليس أحد من ولد آدم إلا وقد أثم بذنب إلا يحيى بن زكريا فإنه لم
يخط ، قال فقال : إن الله عز وجل من عليكم بتوبة تطهركم من الذنوب
كما يطهر الثوب النقي من الدنس ، لا تمرون بحصن في أرض الروم
فتكبرون عليه إلا خر حايطه . فيقتلون مقاتلته حتى تدخلوا مدينة الكفر
القسطنطينية فتكبرون عليها أربع تكبيرات فيسقط حايطها .
قال حذيفة : فقال رسول الله ٦ : إن الله عز وجل يهلك
قسطنطينية ورومة ، فتدخلونها فتقتلون بها أربعمائة ألف ، وتستخرجون منها
كنوزا كثيرة ( كنوز ) ذهب وكنوز جوهر ، تقيمون في دار البلاط . قيل يا
رسول الله وما دار البلاط ؟ قال : دار الملك ، ثم تقيمون بها سنة تبنون
المساجد . ثم ترتحلون منها حتى تأتوا مدينة يقال لها قدد مارية ، فبينما
أنتم فيها تقتسمون كنوزها إذ سمعتم مناديا ينادي : ألا إن الدجال قد
خلفكم في أهليكم بالشام ؟ فترجعون فإذا الامر باطل ، فعند ذلك تأخذون
في إنشاء سفن خشبها من جبل لبنان ، وحبالها من نخل بيسان فتركبون من
مدينة يقال لها : عكا في ألف مركب وخمسمائة مركب من ساحل الأردن
بالشام ، وأنتم يومئذ أربعة أجناد أهل المشرق ، وأهل المغرب ، وأهل
الشام ، وأهل الحجاز ، كأنكم ولد رجل واحد ، قد أذهب الله عز وجل
الشحناء والتباغض من قلوبكم ، فتسيرون من عكا إلى رومية ، تسخر لكم
الريح كما سخرت لسليمان بن داود حتى تلحقوا برومة ، فبينما أنتم تحتها
معسكرين إذ خرج إليكم راهب من رومية عالم من علمائهم صاحب
كتب ، حتى يدخل عسكركم فيقول : أين إمامكم ؟ فيقال : هذا ، فيقعد
إليه فيسأله عن صفة الجبار تبارك وتعالى وصفة الملائكة ، وصفة الجنة
والنار ، وصفة آدم ، وصفة الأنبياء حتى يبلغ إلى موسى وعيسى فيقول :