معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٢٦٢
وخرج إلى مدينة مدين فأقام عند شعيب ما أقام ، فكانت الغيبة الثانية أشد
عليهم من الأولى ، وكانت نيفا وخمسين سنة ، واشتدت البلوى عليهم ،
واستتر الفقيه فبعثوا إليه : إنه لا صبر لنا على استتارك عنا ، فخرج إلى
بعض الصحاري واستدعاهم ، وطيب نفوسهم ( قلوبهم ) وأعلمهم أن الله
عز وجل أوحى إليه أنه مفرج عنهم بعد أربعين سنة ، فقالوا بأجمعهم :
الحمد لله ، فأوحى الله عز وجل إليه قل لهم : قد جعلتها ثلاثين سنة
لقولهم : الحمد لله فقالوا : كل نعمة فمن الله ، فأوحى الله إليه قل لهم
قد جعلتها عشرين سنة ، فقالوا : لا يأتي الخير إلا الله فأوحى الله إليه :
قل لهم : قد جعلتها عشرا ، فقالوا : لا يصرف السوء إلا الله ، فأوحى
الله إليه قل لهم لا تبرحوا فقد أذنت لكم في فرجكم ، فبينا هم كذلك إذ
طلع موسى ٧ راكبا حمارا ، فأراد الفقيه أن يعرف الشيعة ما
يستبصرون به فيه ، وجاء موسى حتى وقف عليهم فسلم عليهم فقال له
الفقيه ، ما اسمك ؟ فقال : موسى ، قال : ابن من ؟ قال : ابن عمران ،
قال : ابن من ؟ قال : ابن قاهث بن لاوي بن يعقوب ، قال : بماذا جئت ؟
قال : جئت بالرسالة من عند الله عز وجل ، فقام إليه فقبل يده ثم جلس
بينهم فطيب نفوسهم وأمرهم أمره ، ثم فارقهم ، فكان بين ذلك الوقت
وبين فرجهم بغرق فرعون أربعون سنة " *
المفردات : شرة : بكسر الشين مؤنث الشر بمعنى هجمة شريرة ، ولكن ربما كانت مصحفة عن شدة ، وطلب
الفقيه . فاستتر : أي طلبته السلطة فاختفى . الشيعة : الأنصار ، وقد تعارف تسمية أنصار الأنبياء بالشيعة
وورد به القرآن قال تعالى ( وإن من شيعته لإبراهيم ) أي من شيعة نوح .
* . * ١٦٣ المصادر :
* : كمال الدين : ص ١٤٥ ب ٦ ح ١٢ حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي الله عنه قال : حدثنا أبي
قال : حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي الرازي قال : حدثنا محمد بن آدم النسائي ، عن أبيه آدم بن
أبي أياس قال : حدثنا المبارك بن فضالة ، عن سعيد بن جبير ، عن سيد العابدين علي بن الحسين ، عن
أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي ، عن أبيه سيد الوصيين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله
عليهم قال : قال رسول الله ٦ :
* : البحار : ج ١٣ ص ٣٦ ب ٢ ح ٧ عن كمال الدين بتفاوت يسير .