معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ١٧٨
المهدي ، من ولدي يقوم . " .
* : منتخب الأثر : ص ١٥٥ ف ٢ ب ١ ح ٤٤ عن ينابيع المودة .
* *
تنبيه : " تواترت الأحاديث الشريفة من طرق الفريقين بأن اسم المهدي ٧ هو اسم النبي
٦ ، وتقدم في الحديث ٦٣ و ٧٨ عبارة " اسمه اسمي " وفي ح ٦٧ " اسمه
كاسمي وكنيته ككنيتي " وفي ح ٧١ و ٧٣ و ٩٠ و ٩٣ " يواطئ اسمه اسمي " والظاهر أنه لا إشكال بين
العلماء والمحدثين في اسمه وكنيته ٧ ، وإنما الاشكال في بعض الأحاديث التي وردت
حول اسم أبيه ، أو بالأحرى حول زيادة وردت في بعض الأحاديث تقوم " اسمه اسمي واسم أبيه اسم
أبي " وعمدتها هذا الحديث ، وتأتي بقيتها بعده .
والملاحظة أن عددا من علمائنا الشيعة أورده أيضا كما رأيت ، كالشيخ أبي جعفر الطوسي
والسيد رضي الدين بن طاووس وغيرهم ، مع أنهم نصوا على أن المهدي ٧ هو الإمام الثاني
عشر واسمه محمد واسم أبيه الحسن ، بل ذلك من ضرورات مذهبنا ، ولكنهم أوردوا هذا الحديث
المخالف لمذهبهم لأمانتهم في النقل عن الرواة والمصادر . وقد تعرض عدد من علماء الحديث من
الفريقين لنقد هذه الزيادة " واسم أبيه اسم أبي " ولعل أقوى نقد من علماء السنة ما قاله الشافعي
صاحب كتاب البيان ، وقد تقدم بعضه في مصادر الحديث ٧١ وخلاصته : أن الإمام أحمد ،
والترمذي وغيرهما من الحفاظ رووه إلى قوله " اسمه اسمي " بدون هذه الزيادة ، وأن الحافظ أبا نعيم
الأصفهاني أورد له أكثر من ثلاثين طريقا لم ترد هذه الزيادة في واحد منها . فيتعين أن تكون من فعل
" زائدة " الذي ضعفه أهل الجرح والتعديل وشهدوا أنه كان يزيد في الحديث .
قال الشافعي ما نصه " وفي معظم روايات الحفاظ والثقات من نقلة الاخبار اسمه اسم أبي
فقط ، والذي رواه اسم أبيه اسم أبي فهو زائدة ، وهو يزيد في الحديث . والقول الفصل في ذلك
أن الإمام أحمد مع ضبطه وإتقانه روى هذا الحديث في مسنده في عدة مواضع : واسمه اسمي " .
وقد اتجه بعض العلماء إلى تأويل هذه الزيادة ، كالشبلنجي والأربلي والهروي والنوري
والمجلسي وغيرهم ، وأحسن ما قيل في ذلك أنه ربما كان أصلها " واسم أبيه اسم نبي " كما في
رواية ابن حماد ، أو اسم ابني أي الحسن ، ثم صحفت كلمة نبي أو ابني بكلمة أبي ، وهو كثير في
النسخ المخطوطة المستنسخة عبر مئات السنين . ولكن بعضهم كالشافعي يرى أن ذلك تكلف لا لزوم
له في تأويل هذا الحديث ، وهو الرأي القوي .
ومما يقوي القول بوضع هذه الزيادة أن المهدية ادعيت في مطلع القرن الثاني لاثنين اسم كل
منهما محمد واسم أبيه عبد الله ، وهما محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى ، ومحمد بن عبد الله
المنصور المعروف بالمهدي العباسي ، وقد حرص أنصار كل منهما على أن يطبقوا أحاديث المهدي
الموعود على صاحبهم ، ولكن مغامرة ادعاء المهدية سرعان ما تنكشف عندما لا يستطيع مدعيها أو
المدعاة له أن يعمم الاسلام على العالم ويملا الأرض عدلا ، أو يعطي المال حثيا بغير عد . إلى