معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٣٦١
فيتحولان واحدا أبوه وآخر أمه فيقولان : يا بني اتبعه فإنه ربك . يطأ
الأرض جميعا إلا مكة والمدينة وبيت المقدس فيقتله عيسى بن مريم بمدينة
يقال لها لد بأرض فلسطين . قال فعند ذلك خروج يأجوج ومأجوج .
قال : فيوحي الله عز وجل إلى عيسى أحرز عبادي بالطور طور سنين .
قال حذيفة : قلت يا رسول الله : وما يأجوج ومأجوج ؟ قال : يأجوج أمة
ومأجوج أمة ، كل أمة أربع مائة ألف أمة لا يموت الرجل منهم حتى ينظر
إلى ألف عين تطرف بين يديه من صلبه . قال : قلت يا رسول الله صف لنا
يأجوج ومأجوج . قال : هم ثلاثة أصناف ، صنف منهم أمثال الأرز
الطوال ، وصنف آخر منهم عرضه وطوله سواء عشرون ومائة ذراع في مائة
وعشرين ذراعا ، وهم الذين لا يقوم لهم الحديد ، وصنف يفترش إحدى
أذنيه ويلتحفه بالأخرى .
قال حذيفة : قال رسول الله ٦ : يكون جمعا ( كذا )
منهم بالشام وساقتهم بخراسان ، يشربون أنهار المشرق حتى تيبس فيحلون
ببيت المقدس وعيسى والمسلمون بالطور ، فيبعث عيسى طليعة يشرفون
على بيت المقدس فيرجعون إليه فيخبرونه أنه ليس ترى الأرض من كثرتهم
قال : ثم إن عيسى يرفع يديه إلى السماء فيرفع المؤمنون معه فيدعون الله
عز وجل ويؤمن المؤمنون فيبعث الله عليهم دودا يقال النغف ، فتدخل في
مناخرهم حتى تدخل في الدماغ فيصبحون أمواتا ، قال : فيبعث الله
عز وجل عليهم مطرا وابلا أربعين صباحا فيغرقهم في البحر فيرجع عيسى
إلى بيت المقدس والمؤمنون معه فعند ذلك يظهر الدجال .
قال : قلت يا رسول الله : وما آية الدجال ؟ قال : يسمع له ثلاث صيحات
ودخان يملا ما بين المشرق والمغرب فأما المؤمن فيصيبه زكمة ، وأما
الكافر فيصير مثل السكران يدخل في منخريه وأذنيه وفيه ودبره . وخسف
بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وخروج الدابة . قال :
قلت يا رسول الله وما الدابة ؟ قال : ذات وبر وريش عظمها ستون ميلا
ليس يدركها طالب ولا يفوتها هارب تسم الناس مؤمنا وكافرا ، فأما المؤمن