معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٩
المصادر واستجمع كل شروط الصحة حتى بمقياس المتشددين في نقد الحديث كما سترى
في هذا المعجم .
لذلك نوصي أنفسنا وإخواننا الباحثين أن يكون قبولهم أو ردهم بعد إعمال
المقياس العلمي الرصين بأصوله المقررة في علم الحديث ، وما يتصل به من علوم
أيضا .
وقد كان عملنا في المعجم أن نستقصي الأحاديث ونوردها جميعا على علاتها
وقوتها ، ونذكر في هوية كل منها جميع المصادر التي أوردته ، وأهم فروق رواياته ، وما
يكون من كلمات العلماء والمحدثين حوله ، واكتفينا بأهم ذلك وبسندي المصدرين
الأولين حتى لا يتضخم الكتاب ، ولم ندخل في بحث تحقيق السند أو الدلالة إلا أحيانا
عندما يقتضي الامر . . فكان الوصف الدقيق لهذا المعجم أنه يقدم إلى الباحث المادة
الخام ويسهل له أن يحاكم ويستنتج بنفسه . ونرجوا أن نكون توفقنا لبلوغ هذا
الهدف الجليل .
٥ تفاوت نسخ كتب الحديث
بالمقايسة مع ثروات الأمم الأخرى تأتي ثروة المسلمين من المؤلفات في المرتبة
الأولى من حيث درجة المحافظة عليها عبر الأجيال من الغلط والزيادة والنقصان
والتحريف ، خاصة كتب الحديث الشريف . وهذا الانجاز العقائدي العلمي الانساني
يعود الفضل فيه إلى الاسلام .
وفي مقابل ذلك توجد نقطة ضعف في كتب الحديث المطبوعة في هذا العصر
الأخير ، وهي تفاوتها عن نسخها المخطوطة التي وصلت إلينا أو التي نقل منها العلماء
في الأجيال السابقة . ففي حالات عديدة يمكن تفسير هذه الفروقات بأنها خلل
طبيعي من أيدي الطابعين كما كان في الماضي من أيدي النساخ ، ولكن في حالات
أخرى كثيرة لا يمكن تفسيرها بذلك بل تجد نفسك مجبرا على توجيه الاتهام والبحث
عن المتهم . . ولا نريد الإطالة بذكر الأمثلة المتعددة على ذلك فستراها في هذا
المعجم .
وسواء أحسنا الظن فقلنا إن أصحاب دور النشر والمطابع أشخاص غير
متخصصين وغير دقيقين فلا غرابة أن يقع منهم التصحيف والسقط في كلمات أو