معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٤٨٤
القحطاني من بلاد اليمن ، قال كعب الأحبار : بينما هؤلاء والثلاثة قد
تغلبوا على مواضعهم بالظلم ، وإذ قد خرج السفياني من دمشق ، وقيل :
إنه يخرج من واد بأرض الشام ( ومعه أخواله من بني كلب ) واسمه
معاوية بن عتبة ، وهو ربعة من الرجال ، دقيق الوجه ، جهوري الصوت ،
طويل الانف ، عينه اليمنى يحسبه من يراه يقول أعور ، ويظهر الزهد ، فإذا
اشتدت شكوته محا الله الايمان من قلبه ، وسفك الدماء ، ويعطل الجمعة
والجماعة ، ويكثر في زمانه الكفر والفسق في كل البلاد ، حتى يفجر
الفساق ، ويكثر القتل في الدنيا ، فعند ذلك يجتمعون ( كذا ) أهل مكة إلى
السفياني يخوفونه عقوبة الله عز وجل ، فيأمر بقتلهم وقتل العلماء والزهاد
في جميع الآفاق ، بعند ذلك يجتمعون إلى رجل من قريش ، له اتصال
برسول الله ٦ لهلاك السفياني ، ويتصل بمكة ويكونون
على عدد أهل بدر ، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، ثم تجتمع إليه
المؤمنون ، وينكسف القمر ثلاث ليالي متواليات ، ثم يظهر المهدي بمكة
فيبلغ خبره إلى السفياني فيجيش إليه ثلاثين ألفا وينزلون بالبيداء ، فإذا
استقروا خسف الله بهم وتأخذهم الأرض إلى أعناقهم ، حتى لا يفلت
منهم إلا رجلان يمران ، فيخبر السفياني ، فإذا وصلوا إلى عسكره أصابهما
كما أصابهم ، ثم يخسف بأحد الرجلين الآخر حول الله وجهه إلى قفاه ،
فيغنم المهدي أموالهم ، فذلك قوله تعالى ( ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت
وأخذوا من مكان قريب ) " *
* . * ٣٢٣ المصادر :
* : قصص الأنبياء : محمد بن عبيد الكسائي : على ما في عقد الدرر .
* : عقد الدرر : ص ٧٩ ب ٤ ف ٢ وقال " وذكر الإمام أبو الحسن محمد بن عبيد الكسائي في
قصص الأنبياء : عن كعب الأحبار رضي الله عنه أنه قال : ولم يسنده إلى
النبي ٦ ٠
* * *