معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٤١٣
شهرا ، وإن خرج في تسع وثلاثين كان ملكه تسعة أشهر " *
* . * ملاحظة : " يظهر للمتتبع في تاريخ الثورات على العباسيين والصراع بينهم وبين الخط الأموي الذي
بقي له وجود ما بعد انهيار حكم بني أمية ، وبقي له وجود سياسي في دولة الأندلس يظهر له أن
حديث السفياني الموعود كان معروفا عند المسلمين ، وأن عدة أشخاص ثاروا على العباسيين بهذا
الاسم ، ولعل الدافع الأساسي لدعواهم هذه أن السفياني الموعود على رغم مساوئه فهو يغلب بني
العباس ويعيد مجد بني أمية . وقد ذكر صاحب كتاب خطط الشام عدة ثورات باسم السفياني منها :
ج ١ ص ١٥٤ ثورة علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، الذي خرج في
الشام سنة ١٩٥ في خلافة الأمين وكان يعرف بأبي العميطر . ومنها ثورة سعيد بن خالد الأموي بعد
أبي العميطر . ومنها ما ذكره ص ١٦٤ من ثورة المبرقع بالشام أيضا سنة ٢٢٧ في خلافة المعتصم .
وذكر في ج ٢ ص ١٨٥ ثورة عثمان بن ثقالة الذي ثار في عجلون بالأردن سنة ٨١٦ وادعى أنه
السفياني الموعود . وذكر في ج ١ ص ١٦١ قول المأمون العباسي " وأما قضاعة فسادتها تنتظر
السفياني وخروجه فتكون من أشياعه " إلى غير ذلك من أحداث ظاهرة ادعاء السفيانية . وقد أخطأ
بعضهم كصاحب خطط الشام عندما فسر ذلك بأن ملحمة السفياني وظهوره من الوادي اليابس من
موضوعات أنصار الأمويين ( راجع ج ١ ص ١٤٨ ) فإن أحاديث السفياني يرويها أعداء الأمويين قبل
أصدقائهم . نعم لا يبعد أن تكون الروايات التي تمدح السفياني الموعود أو تقول بتعدده من وضع
أنصارهم . كما أن الروايات التي تنفي وجود السفياني كالرواية الأولى في هذه المجموعة يحتمل أن
تكون من مقولات الأمويين للتبرؤ من السفياني المذموم ، كما يحتمل أن تكون من مقولات العباسيين
لنفي أصل رواية السفياني والتخلص من الثورات الأموية باسمه . ونظرا لهذه الظروف التي أحاطت
بمسألة السفياني من طرفي الصراع الأموي والعباسي تكون الروايات الواردة عنه من طرق الأئمة من
أهل البيت : أبعد عن الشك ، وهي صريحة قاطعة في حتمية أمره ، وأسانيدها فيها
الصحيح كما سيأتي إن شاء الله ، وهي تؤيد الأحاديث التي أوردناها هنا عن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، والتي حكم علماء الحديث بصحة عدد منها أيضا " ٠
* * *
٢٧٤ " يجتمع للسفاح ظلمة أهل ذلك الزمان ، حتى إذا كانوا حيث ينظرون إلى
عدوهم ، وظنوا أنهم مواقعوا بلادهم ، أقبل رأس طاغيتهم لم يعرف قبل
ذلك ، وهو رجل ربعة ، جعد الشعر ، غائر العينين ، مشرف الحاجبين ،
مصفار ، حتى إذا نظر إلى المنصور في آخر تلك السنة التي يجتمع فيها