معجم أحاديث الإمام المهدي - الهيئة العلمية في مؤسسة المعارف الاسلامية - الصفحة ٣٦٥
فيقتلون مقاتلتهم ، ويسبون ذراريهم ، فتقول الروم : قاسمونا الغنائم كما
قاسمناكم ، فيقاسمونهم الأموال وذراري الشرك ، فيقول الروم : قاسمونا
ما أصبتم من ذراريكم ، فيقولون لا نقاسمكم ذراري المسلمين أبدا ،
فيقولون : غدرتم بنا ، فترجع الروم إلى صاحبهم بالقسطنطينية فيقولون :
إن العرب غدرت بنا ، ونحن أكثر منهم عددا ، وأتم منهم عدة ، وأشد
منهم قوة ، فأمدنا نقاتلهم ، فيقول : ما كنت لأغدر بهم ، قد كانت لهم
الغلبة في طول الدهر علينا فيأتون صاحب رومية فيخبرونه بذلك ، فيوجه
ثمانين غاية تحت كل غاية ، إثنا عشر ألفا في البحر ، ويقول لهم
صاحبهم : إذا رسيتم بسواحل الشام فأحرقوا المراكب ، لتقاتلوا عن
أنفسكم ، فيفعلون ذلك ويأخذون أرض الشام كلها برها وبحرها ما خلا
مدينة دمشق والمعتق ، ويخربون بيت المقدس قال : فقال ابن مسعود :
وكم تسع دمشق من المسلمين قال فقال النبي ٦ :
والذي نفسي بيده لتتسعن على من يأتيها من المسلمين ، كما يتسع الرحم
على الولد قال قلت : وما المعتق يا نبي الله ؟ قال : جبل بأرض الشام
من حمص على نهر يقال له الأرنط ، فيكون ذراري المسلمين في أعلا
المعتق والمسلمون على نهر الأرنط والمشركون خلف نهر الأرنط ،
يقاتلونهم صباحا ومساء ، فإذا أبصر ذلك صاحب القسطنطينية وجه في البر
إلى قنسرين ستمائة ألف حتى تجيئهم مادة اليمن سبعين ألفا ، ألف الله
قلوبهم بالايمان ، معهم أربعون ألفا من حمير ، حتى يأتوا بيت
المقدس ، فيقاتلون الروم ، فيهزمونهم ويخرجونهم من جند إلى جند حتى
يأتوا قنسرين ، وتحتهم مادة الموالي ، قال قلت : وما مادة الموالي يا
رسول الله ؟ قال : هم عتاقتكم ، وهم منكم قوم يجيئون ( ظاهرا ) من
قبل فارس ، فيقولون تعصبتم يا معشر العرب ، لا نكون مع أحد من
الفريقين أن تجتمع كلمتكم ، فتقاتل نزار يوما ، واليمن يوما ، والموالي
يوما ، فيخرجون الروم إلى العمق ، وينزل المسلمون على نهر يقال له كذا
وكذا ، هذا والمشركون على نهر يقال له الرقنة وهو النهر الأسود ،