إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٤٨ - ٢١ شرح إعراب سورة الأنبياء
تلحقهم الآفات، و الحجارة التي لا تعقل فبيّن به اللّه عزّ و جلّ جهلهم بنسبهم إليه مثل هذا بلا حجّة و لا شبهة.
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ أي بالحجج و البراهين. عَلَى اَلْبََاطِلِ و هو قولهم فَإِذََا هُوَ زََاهِقٌ حكى أهل اللغة زهق يزهق زهقا و زهوقا إذا انكسر و اضمحلّ.
يُسَبِّحُونَ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهََارَ ظرفان.
لَوْ كََانَ فِيهِمََا آلِهَةٌ إِلاَّ اَللََّهُ لَفَسَدَتََا التقدير عند سيبويه و الكسائي «غير اللّه» فلمّا جعلت إلاّ في موضع غير أعرب الاسم الذي بعدها بإعراب غير، كما قال: [الوافر] ٣٠١-
و كل أخ مفارقه أخوه # لعمر أبيك إلاّ الفرقدان [١]
و حكى سيبويه لو كان معنا رجل إلاّ زيد لهلكنا، و قال الفراء [٢] : إلا هاهنا في موضع سوى، و المعنى: لو كان فيهما آلهة سوى اللّه لفسد أهلهما، و قال غيره: أي لو كان فيهما إلهان لفسد التدبير؛ لأن أحدهما إذا أراد شيئا و أراد الآخر ضدّه كان أحدهما عاجزا.
و حكى أبو حاتم أنّ يحيى بن يعمر و طلحة قرأ: هََذََا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي [٣] فزعم أنه لا وجه لهذا. و قال أبو إسحاق في هذه القراءة: المعنى هذا ذكر مما أنزل إليّ و مما هو معي، و ذكر ممّن قبلي، و قال غيره: التقدير فيها هذا ذكر ذكر من معي مثل وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ [يوسف: ٨٢]. و روي عن الحسن أنه قرأ: اَلْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ [٤] بالرفع بمعنى هو الحقّ و هذا الحقّ.
[١] مرّ الشاهد رقم (٢٠٥) .
[٢] انظر معاني الفراء ٢/٢٠٠.
[٣] انظر مختصر ابن خالويه ٩١.
[٤] انظر المحتسب ٢/٦١، و مختصر ابن خالويه ٩١.