إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢١٩ - ٣٣ شرح إعراب سورة الأحزاب
تَحِيَّتُهُمْ فِيهََا سَلاََمٌ* و فرق محمد بن يزيد بين التحية و السّلام، فقال: التحيّة تكون لكلّ دعاء و السلام فخصوص، و منه يُلَقَّوْنَ فِيهََا تَحِيَّةً وَ سَلاََماً [الفرقان: ٧٥].
نصب على الحال. قال سعيد عن قتادة: شََاهِداً على أمته بالبلاغ وَ مُبَشِّراً بالجنة وَ نَذِيراً من النار.
وَ دََاعِياً إِلَى اَللََّهِ أي إلى شهادة أن لا إله إلاّ اللّه، بِإِذْنِهِ قال: بأمره. وَ سِرََاجاً مُنِيراً قال: كتاب اللّه جلّ و عزّ. قال أبو جعفر: التقدير على قوله و داعيا إلى توحيد اللّه جلّ و عزّ و ذا سراج أي ذا كتاب بين، و أجاز أبو إسحاق أن يكون بمعنى و تاليا كتابا.
وَ بَشِّرِ اَلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ و الباء تحذف من مثل هذا، و لا يجوز دخول اللام في الخبر.
وَ لاََ تُطِعِ اَلْكََافِرِينَ وَ اَلْمُنََافِقِينَ وَ دَعْ أَذََاهُمْ تأوّله أبو إسحاق بمعنى: دع الأذى الذي يؤذونك به أي لإنجازهم عليه حتى تؤمر فيهم بشيء. و تأوّله غيره لا تؤذهم و كان هذا عنده من قبل أن يؤمر بالقتال.
فَمََا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ «من» زائدة للتوكيد. } وَ اِمْرَأَةً مُؤْمِنَةً عطف أي و أحللنا لك امرأة مؤمنة. إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهََا لِلنَّبِيِّ قال أبو إسحاق: إن وهبت نفسها للنبيّ حلّت له.
و قرأ الحسن أن وهبت بفتح الهمزة، و «إن» في موضع نصب. قال أبو إسحاق: فهي لأن وهبت، و قال غيره: إنّ وهبت بدل الاشتمال من امرأة خََالِصَةً نصب على الحال.
قَدْ عَلِمْنََا مََا فَرَضْنََا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوََاجِهِمْ وَ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُهُمْ قال قتادة الذي فرض جلّ