إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٨ - ٢٠ شرح إعراب سورة طه
يكون اسما مبهما فإضافته محال، و إما أن يكون بمعنى الذي فلا يضاف أيضا؛ لأن ما بعده من تمامه و هو معرفة. و قرأ عيسى هُمْ أُولاََءِ عَلىََ أَثَرِي [١] و هو بمعنى أثر وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضىََ أي عجلت بالمصير إلى الموضع الذي أمرتني بالمصير إليه لترضى عنّي.
قََالَ فَإِنََّا قَدْ فَتَنََّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ أي اختبرناهم و امتحناهم بأن يستدلّوا على اللّه وَ أَضَلَّهُمُ اَلسََّامِرِيُّ أي دعاهم إلى الضلالة فاتّبعوه.
فَرَجَعَ مُوسىََ إِلىََ قَوْمِهِ غَضْبََانَ أَسِفاً على الحال قََالَ يََا قَوْمِ أَ لَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً وعدهم جل و عز الجنة إذا قاموا على طاعته، و وعدهم أنه يسمعهم كلامه.
أَ فَطََالَ عَلَيْكُمُ أي أ فطال عليكم الوقت الذي ينجز لكم فيه وعده فتوهمتم أنه لا ينجزه. حقيقته في النحو: أ فطال عليكم إنجاز العهد فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي لأنهم وعدوه أنهم يقيمون على إطاعة اللّه جلّ و عزّ.
قََالُوا مََا أَخْلَفْنََا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنََا أي قيل: هذا عامّ يراد به الخاصّ أي قال: الذين ثبتوا على طاعة اللّه ما أخلفنا موعدك بملكنا أي لم نملك ردّهم عن عبادة العجل.
وَ لََكِنََّا حُمِّلْنََا أَوْزََاراً مِنْ زِينَةِ اَلْقَوْمِ فَقَذَفْنََاهََا أي ثقل علينا حمل ما كان معنا من الحليّ فقذفناه في النار ليذوب. فَكَذََلِكَ أَلْقَى اَلسََّامِرِيُّ الكاف في موضع نصب أي فألقى السامريّ إلقاء مثل ذلك.
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً قيل: معناه متجسّدا عظيما، و قيل: معناه جسد لا روح فيه. لَهُ خُوََارٌ لأنه خرقه و ثقبه ليحتال في إخراج الصوت منه.
أَ فَلاََ يَرَوْنَ أَلاََّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً بمعنى أنه لا يرجع إليهم. قال أبو إسحاق: و يجوز
[١] انظر البحر المحيط ٦/٢٤٨، و مختصر ابن خالويه ٨٨.