إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٩٤ - ٣٧ شرح إعراب سورة الصّافات
روى أبو إسحاق عن عبيدة بن ربيعة عن عبد اللّه بن مسعود قال: إسرائيل هو يعقوب و إلياس: هو إدريس، و قيل: هو الخضر قال الفراء: إن أخذت إلياس من الأليس صرفته.
روى الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس أَ تَدْعُونَ بَعْلاً .
قال صنما، و روى عطاء بن السائب عن عكرمة عن ابن عباس «أَ تَدْعُونَ بَعْلاً» قال: ربّا. قال أبو جعفر: القولان صحيحان أي تدعون صنما عملتموه ربّا. «أَ تَدْعُونَ» بمعنى أ تسمّون، حكى ذلك سيبويه وَ تَذَرُونَ أَحْسَنَ اَلْخََالِقِينَ .
بالنصب قراءة الربيع بن خثيم و الحسن و ابن أبي إسحاق و يحيى بن وثاب و الأعمش و حمزة و الكسائي و إليها يذهب أبو عبيد و أبو حاتم، و حكى أبو عبيد: أنها على النعت. قال أبو جعفر: و هذا غلط و إنما هو البدل و لا يجوز النعت هاهنا لأنه ليس بتحلية، و قرأ ابن كثير و أبو عمرو و عاصم و أبو جعفر و شيبة و نافع الله ربكم بالرفع.
قال أبو حاتم: بمعنى هو اللّه ربّكم. قال أبو جعفر: و أولى مما قال إنه مبتدأ و خبر بغير إضمار و لا حذف، و رأيت علي بن سليمان يذهب إلى أن الرفع أولى و أحسن لأن قلبه رأس آية فالاستئناف أولى.
قراءة الأعرج و شيبة و نافع و فيها قراءتان أخريان: قرأ عكرمة و أبو عمرو و حمزة و الكسائي سلام على إلياسين [١] و قرأ الحسن سلام على الياسين [٢] بوصل الألف كأنها «ياسين» دخلت عليها الألف و اللام للتعريف. فمن قرأ سلام على آل ياسين كأنه و اللّه أعلم جعل اسمه «الياس» و «ياسين» ثم سلّم على آله أي أهل دينه و من كان على مذهبه و علم أنه إذا سلم على آله من أجله فهو داخل في السلام، كما قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم «صلّ على آل أبي أوفى» [٣] و قال جلّ و عزّ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ اَلْعَذََابِ [غافر: ٤٦]فأما «الياسين» فللعلماء فيها غير قول روى هارون عن ابن أبي إسحاق
[١] انظر البحر المحيط ٧/٣٥٨، و كتاب السبعة لابن مجاهد ٥٤٩، و تيسير الداني ١٥١.
[٢] انظر البحر المحيط ٧/٣٥٨، و كتاب السبعة لابن مجاهد ٥٤٩، و تيسير الداني ١٥١.
[٣] أخرجه أبو داود في سننه-الزكاة رقم الحديث (١٥٩٠) ، و ابن ماجة في سننه الزكاة رقم الحديث (١٧٩٦) .