إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢١٨ - ٣٣ شرح إعراب سورة الأحزاب
و خاتم و خيتام و خاتام. وَ كََانَ اَللََّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً خبر كان و التقدير: عليم بكلّ شيء.
قال محمد بن يزيد: الأصيل العشيّ و جمعه أصائل و الأصل بمعنى الأصيل و جمعه آصال، و قال غيره: أصل جمع أصيل كرغيف و رغف.
هُوَ اَلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلاََئِكَتُهُ الأصل في الصلاة عند أهل اللغة الدعاء كما قال الأعشى: [البسيط] ٣٤٤-
عليك مثل الّذي صلّيت فاغتمضي # يوما فإنّ لجنب المرء مضطجعا [١]
أي الزمي مثل الدعاء الذي دعوت لي به لأن قبله:
٣٤٥-
تقول بنتي و قد قرّبت مرتحلا # يا ربّ جنّب أبي الأوصاب و الوجعا [٢]
و يروى: عليك مثل الذي صلّيت، أي عليك مثل دعائك. و سمّيت الصلاة صلاة لما فيها من الدعاء و لهذا و غيره يقول فقهاء أهل المدينة يدعو في صلاته بما أراد، إلاّ أن محمد بن يزيد زعم أن أصل الصلاة: الترحّم، و أخرجها كلّها من باب واحد، و الصلاة من اللّه رحمته عباده، و من الملائكة رقّة لهم و استدعاء الرحمة من اللّه جلّ و عزّ إيّاهم، و الصلاة من الناس لطلب الرحمة من اللّه جلّ و عزّ بأداء الفرض أو النفل. إلا أن في الحديث أن بني إسرائيل سألوا صلّى اللّه عليه و سلّم أن يصلي ربّك جلّ و عزّ فأعظم ذلك فأوحى جلّ و عزّ إليه أنّ صلاتي أي رحمتي سبقت غضبي. لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ قال الضحاك: «الظلمات» الكفر و «النور» الإيمان، و يجوز «الظّلمات» تبدل من الضمة فتحة لخفّة الفتحة إلا أن الكسائي كان يقول: ظلمات جمع ظلم، و ظلم جمع ظلمة، و من قال: ظلمات حذف الضمة لثقلها.
تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلاََمٌ مبتدأ و خبر. و أجل ما روي فيه أن البراء بن عازب قال:
تحيّتهم يوم يلقونه سلام يسلّم ملك الموت على المؤمنين عند قبض روحه لا يقبض روحه حتى يسلم عليه، و تأوله أبو إسحاق على أن هذا في الجنّة، و استشهد بقوله:
[١] الشاهد للأعشى في ديوانه ١٥١، و لسان العرب (ضجع) ، و (صلا) ، و تهذيب اللغة ١٢/٢٣٦، و تاج العروس (ضجع) .
[٢] الشاهد للأعشى في ديوانه ١٥١، و مقاييس اللغة ٣/٣٠٠، و تاج العروس (شفع) .