إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٠ - ٢٠ شرح إعراب سورة طه
أعدله. و في الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم وَ كَذََلِكَ جَعَلْنََاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً [البقرة: ١٤٣]أي عدلا. قال زهير: [الوافر] ٢٩٠-
أرونا خطّة لا ضيم فيها # يسوّى بيننا فيها السّواء [١]
قََالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ اَلزِّينَةِ مبتدأ و خبره. قال أبو إسحاق: المعنى وقت موعدكم يوم الزينة. و قرأ الحسن مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ اَلزِّينَةِ [٢] على الظرف. قال أبو إسحاق: أي يقع يوم الزينة وَ أَنْ يُحْشَرَ اَلنََّاسُ ضُحًى (أن) في موضع رفع، يعني على قراءة من قرأ «يوم الزينة» ظرف و أَنْ يُحْشَرَ اَلنََّاسُ بمعنى المصدر، فلا يعطف أحدهما على صاحبه إلا على حذف بمعنى و يوم أن يحشر الناس، و أولى من هذا أن تكون «أن» في موضع خفض عطفا على الزينة، و اَلضُّحىََ مؤنثة تصغّرها العرب بغير هاء لئلاّ يشبه تصغيرها تصغير ضحوة.
قََالَ لَهُمْ مُوسىََ وَيْلَكُمْ بمعنى المصدر. قال أبو إسحاق: أي الزمهم اللّه جلّ و عزّ ويلا، قال: و يجوز أن يكون نداء مضافا. فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذََابٍ [٣] جواب النهي، و قرأ الكوفيون: فَيُسْحِتَكُمْ و الأولى لغة أهل الحجاز، و هذه لغة بني تميم، قال الفرزدق: [الطويل] ٢٩١-
و عضّ زمان يا ابن مروان لم يدع # من المال إلاّ مسحتا أو مجلّف [٤]
و معنى لاََ تَفْتَرُوا عَلَى اَللََّهِ كَذِباً لا تقولوا: إنّ الذي أجيء به من البراهين سحر وَ قَدْ خََابَ مَنِ اِفْتَرىََ أي خاب من الرحمة و الثواب.
} قََالُوا إِنْ هََذََانِ لَسََاحِرََانِ فيه ست قراءات [٥] قرأ المدنيون و الكوفيون إنّ هذان
[١] الشاهد لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ٨٤، و لسان العرب (سوا) ، و المخصص ١٢/٦٠، و تهذيب اللغة ١٣/١٢٦، و تاج العروس (سوا) .
[٢] انظر البحر المحيط ٦/٢٣٧.
[٣] انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٤١٩.
[٤] مرّ الشاهد رقم (٤٣٢) .
[٥] انظر القراآت في كتاب السبعة لابن مجاهد ٤١٩، و البحر المحيط ٦/٢٣٨، و معاني الفراء ٢/١٨٣.