إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٩٣ - ٣٧ شرح إعراب سورة الصّافات
قال أبو جعفر: و الواو من حروف المعاني فلا يجوز أن تزاد. }و في قراءة ابن مسعود فلما سلّما و ناديناه أن يا إبراهيم قد صدّقت الرؤيا [١] أي فعلت ما أمرت به، و ما رأيته في النوم.
إِنََّا كَذََلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ أي نجزيهم بالخلاص من الشدائد في الدنيا و الآخرة.
أي النعمة الظاهرة يقال: أبلاه اللّه بلاء و إبلاء إذا نعم عليه، و قد يقال: بلاه قال زهير: [الطويل] ٣٧٢-
جزى اللّه بالإحسان ما فعلا بكم # و أبلاهما خير البلاء الّذي يبلو [٢]
فزعم قوم أنه جاء باللغتين، و قال آخرون: بل الثاني من بلاه يبلوه إذا اختبره و لا يقال في الاختبار إلاّ بلاه يبلوه، و لا يقال من الابتلاء بلاه. و أصل هذا كلّه من الاختبار لأن الاختبار يكون بالخير و الشرّ. قال جلّ و عزّ وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ اَلْخَيْرِ فِتْنَةً [الأنبياء: ٣٥]و قال ابن زيد: هذا في البلاء الذي نزل به في أن يذبح ابنه، قال: و هذا من البلاء المكروه.
الذبح اسم المذبوح و جمعه ذبوح، و الذبح بالفتح المصدر.
و روى الثوري عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس في قول اللّه جلّ و عزّ وَ بَشَّرْنََاهُ بِإِسْحََاقَ نَبِيًّا مِنَ اَلصََّالِحِينَ قال: بشّر بنبوّته، و ذهب إلى أنّ البشارة به كانت مرتين.
وَ بََارَكْنََا عَلَيْهِ وَ عَلىََ إِسْحََاقَ أي ثبتنا عليهما النعمة.
قال أبو إسحاق: في معنى وَ نَجَّيْنََاهُمََا وَ قَوْمَهُمََا مِنَ اَلْكَرْبِ اَلْعَظِيمِ من الغرق الذي لحق آل فرعون.
وَ نَصَرْنََاهُمْ موسى و هارون و قومهما، و ذهب الفراء [٣] إلى أنه لموسى و هارون وحدهما و اعتلّ بأن الاثنين جمع.
[١] انظر البحر المحيط ٧/٣٥٥، و المحتسب ٢/٢٢٢.
[٢] انظر ديوانه ص ١٠٩، و اللسان (بلا) .
[٣] انظر معاني الفراء ٢/٣٩٠.