إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٣٣ - ٢٦ شرح إعراب سورة الشّعراء
و سمعت علي بن سليمان يقول: سمعت محمد بن يزيد يقول: هكذا يكون غلط العلماء إنما يكون بدخول شبهة. لما رأى الحسن ; في آخره ياء و نونا و هو في موضع اشتبه عليه بالجمع المسلّم فغلط. و في الحديث «احذروا زلّة العالم» [١] و قد قرأ هو مع الناس وَ إِذََا خَلَوْا إِلىََ شَيََاطِينِهِمْ [البقرة: ١٤]و لو كان هذا بالواو في موضع الرفع لوجب حذف النون للإضافة.
وَ مََا يَنْبَغِي لَهُمْ أي و ما يصلح للشياطين أن ينزلوا بالوحي و الأمر بطاعة اللّه جلّ و عزّ وَ مََا يَسْتَطِيعُونَ أن يتقوّلوا مثل القرآن، }و لا أن يأخذوه من الملائكة استراقا لأنهم عن السمع لمعزولون.
قيل: قل لمن كفر هذا، و قيل: هو مخاطبة له صلّى اللّه عليه و سلّم و إن كان لا يفعل هذا لأنه معصوم مختار و لكنه خوطب بهذا ليعلم اللّه جلّ و عزّ حكمه في من عبد غيره كائنا من كان}و بعد هذا ما يدلّ عليه و هو وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ أي لئلا يتّكلوا على نسبهم و قرابتهم منك فيدعوا ما يجب عليهم.
يقال: خفض جناحه إذا لان و رفق.
أي إنّي بريء من معصيتكم إيّاي؛ لأن عصيانهم إياه عصيانهم للّه جلّ و عزّ؛ لأنه لا يأمرهم إلاّ بما يرضاه اللّه جلّ و عزّ، و من تبرّأ اللّه جلّ و عزّ منه.
قيل: الشياطين تنزّل؛ لأنها أكثر ما تكون في الهواء لضئولة خلقها و أنها بمنزلة الريح.
أي كذّاب يجترم الإثم تتنزّل عليه توسوس له بالمعصية.
[١] أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال رقم (٢٨٨٣) .