إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٣١ - ٢٦ شرح إعراب سورة الشّعراء
نَزَلَ بِهِ اَلرُّوحُ اَلْأَمِينُ هذه قراءة أهل الحرمين و أهل البصرة إلاّ الحسن فإنه قرأ هو و الكوفيون نَزَلَ بِهِ اَلرُّوحُ اَلْأَمِينُ [١] و بعض أهل اللغة يحتجّ لهذه القراءة بقوله جلّ و عزّ وَ إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ لأن تنزيلا يدلّ على نزّل، و هو احتجاج حسن، و قد ذكره أبو عبيد و الحجّة لمن قرأ بالتخفيف أن يقول: ليس هذا المصدر لأنّ المعنى و إنّ القرآن لتنزيل ربّ العالمين نزل به جبرائيل صلّى اللّه عليه و سلّم، كما قال جلّ و عزّ قُلْ مَنْ كََانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ [البقرة: ٩٧]فإنه نزّله على قلبك.
أي و إنّ الإنذار بمن أهلك لفي كتب الأولين. و في قراءة الأعمش لَفِي زُبُرِ اَلْأَوَّلِينَ [٢] حذف الضمة لثقلها كما يقال رسل.
أي أو لم يكن لهم علم علماء بني إسرائيل الذين أسلموا صحّة نبوّة محمد صلّى اللّه عليه و سلّم فما عندهم في التوراة و الإنجيل آية واضحة. و من قرأ (تكن) [٣] أنّث لأن أن يعلمه هو الآية كما قال: [الكامل] ٣١٥-
فمضى و قدّمها و كانت عادة # منه إذا هي عرّدت إقدامها [٤]
و يبعد رفع آية لأن أن يعلمه هو الآية. و قرأ عاصم الجحدري أن تعلمه علماء بني إسرائيل [٥] .
و قرأ الحسن على بعض الأعجميّين [٦] . قال أبو جعفر: يقال رجل أعجم و أعجميّ إذا كان غير فصيح و إن كان عربيا، و رجل عجميّ أصله من العجم و إن كان فصيحا ينسب إلى أصله، إلاّ أنّ الفراء أجاز أن يقال: رجل عجميّ.
[١] انظر كتاب السبعة لابن مجاهد ٤٧٣، و معاني الفراء ٢/٢٨٤، و تيسير الداني ١٣٥.
[٢] انظر البحر المحيط ٧/٣٨.
[٣] انظر تيسير الداني ١٣٥، و كتاب السبعة لابن مجاهد ٤٧٣، و البحر المحيط ٧/٣٩، و هذه قراءة ابن عامر و الجحدري.
[٤] الشاهد للبيد في ديوانه ٣٠٦، و الأشباه و النظائر ٥/٢٥٥، و الخصائص ٢/٤١٥، و لسان العرب (عرد) و (قدم) ، و كتاب العين ٢/٣٢، و بلا نسبة في الخصائص ١/٧٠.
[٥] انظر البحر المحيط ٧/٣٩، و مختصر ابن خالويه ١٠٧.
[٦] انظر البحر المحيط ٧/٤٠ و هي قراءة ابن مقسم أيضا.