ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ٨٣ - (ملحق) لقاء أجرته مجلة (الانتظار) الفصلية
و الذي نتمكن أن نقوله في هذه العجالة إن الأخبار المشتملة على العلامات صنفان:
ما يمكن إحراز مقومات الاعتبار و الحجية فيه خصوصا ممن يرى كفاية وثاقة الراوي أو وثاقة الخبر بنحو العموم، و يكتفي بكل واحد منها، فالناظر الناقد البصير قد يتمكن من إحراز وثوق الخبر من القرائن المحيطة به أو التي اشتمل الخبر عليها أو القرائن البعيدة الموجودة في بعض الروايات المعتبرة، و مغزى هذا الاتجاه الالتزام بصنف واحد من هذين الصنفين و الذي يتم من الأخبار على هذا المقياس و يخرج سليما من الخدشة بقسطاس مستقيم قليل جدا، و لنا اتجاه آخر قد ننتهجه و نرجحه و هو يتمثل في النظر إلى مجموع روايات العلامات إنها بجملتها تتحدث (و لا سيما التي تتحدث عن العلائم الحتمية مثل الخسف في البيداء و الصيحة بين السماء و الأرض و بزوغ الشمس من المغرب و كسوف الشمس في وسط الشهر و خسوف القمر في أوله على خلاف الموازين الهندسية و الجغرافيا الفلكية) إنها بجملتها تتحدث عن حدوث أمور غير طبيعية و على خلاف ما يقتضيه النظام الكوني القائم المعتاد و الذي استأنست النفوس للتعايش معه منذ قرون جيلا بعد جيل، و معلوم انه كما يصعب حسب الموازين العلمية المقررة في محلها الجزم بصحة كل واحدة من هذه الأخبار كذلك نجزم بصدق بعضها و نقطع بعدم كذب جميعها لكثرتها و تشعب خصوصياتها و اتساع دائرة رواتها و من رويت عنه، فاحتمال التواطؤ على الكذب مرفوض بحكم العادة فعليه هي