ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ١١١ - (ملحق) لقاء أجرته مجلة (الانتظار) الفصلية
و من هذا المنطلق لا يبعد أن تكون غاية الإمام الصادق سلام اللّه عليه حين التعريف بالإمام المهدي بأنه الخامس من ولد السابع مع الإمكان أن يقول هو السادس من ولدي أو الثاني عشر من أئمة أهل البيت أنه قصد بمقتضى البلاغة ليكون الكلام أوفى في الجوانب التي يريد الإمام التأكيد عليها منها: التأكيد و التنصيص على إمامة ابنه الإمام موسى بن جعفر و أن المهدي يكون من أولاده و لا يبعد أيضا أنه قصده سلام اللّه عليه بيان بعض أوجه الشبه بين الإمام موسى بن جعفر و بين الإمام المهدي سلام اللّه عليهما. مثل اضطرار الإمام موسى بن جعفر إلى الابتعاد عن الشيعة زمن المنصور الدوانيقي كابتعاد الإمام المنتظر عن شيعته. و منها اضطرار الإمام الصادق إلى إخفاء وصيته عن كثير من الناس من كون موسى بن جعفر هو وصيه و الإمام من بعده و اشتباه جملة من الواقفية لأجل طول سجن الإمام سلام اللّه عليه و احتجابه عن شيعته حتى اعتقدوا أنه الغائب الموعود، و كتعرض شيعة الإمام موسى بن جعفر للضغوط و المطاردة لأجل البحث عن الإمام الذي أوصى إليه الصادق سلام اللّه عليه على غرار تعرض الشيعة لمثل ذلك زمان غيبة الإمام المهدي الصغرى. و ينبغي أن نعلم أنه ربما تكون هناك «دواع بلاغية» توفرت حين كلام الإمام الصادق المذكور في مجلس الحديث و اختفت تلك الدواعي بانقراضه و لم تنقل ضمن نقل الرواية إلينا و ما أكثر ما يحدث مثل ذلك للمتكلمين.
هذا ما تيسر تقديمه في هذه العجالة و من اللّه نستمد العون و العفو و التوفيق و التسديد و السلام.