ولادة الإمام المهدي - مركز الدراسات التخصصية في الامام المهدي (ع) - الصفحة ١٠١ - (ملحق) لقاء أجرته مجلة (الانتظار) الفصلية
بعض الايرادات و ربما غيرها من المدارس الفكرية، و على هذا الأساس ما هي أهمية قاعدة اللطف في الاستدلال على الإمام المهدي ٧؟و هل يوجد لدينا دليل آخر عقلي غير قاعدة اللطف يفيدنا في هذا الباب؟
ج ١٢/يمكن التحدث حول هذا الموضوع في هذه العجالة ضمن نقاط:
١-إثبات وجود الإمام في كل عصر بعد النبي ٦ أو وجود الحجة المتصف بالعصمة في كل عصر عن طريق اللطف ينحصر بثوابت العدلية نظرا إلى أنهم هم القائلون بقاعدة اللطف و بامتناع تركه على اللّه سبحانه، فعلى فرض صحة الاستدلال بها لا يكاد يغني في مقام الاثبات عند ما يكون البحث مع من لا يقول بهذه القاعدة مضافا إلى أن من أنكر إمكانية إثبات وجود الإمام بالقاعدة إنما يرفض إمكانية الاستناد إليها لشبهة اعترته.
٢-محاولة إثبات وجود الإمام بدليل عقلي، و ينبغي أن نعلم في هذا الصدد أنه قد يختلط على من يكتفي بالنظرة السطحية في المباحث العلمية الحكم العقلي بالحكم العقلائي، فالحكم الذي لا يرجع إلى أول الأوائل: امتناع اجتماع النقيضين و يدرك العقلاء صحته فهو عقلائي و ليس بعقلي، و هو يتوقف الحكم بصحته على الترويض و التأديب و الاصلاح، و من نتائج هذا الخلط حصول التخبط و ادعاء البداهة و الضرورة من المتخاصمين على ثبوت و نفي لشيء واحد، فهو من بواعث التأمل في ما يصدر من الاعلام لئلا يذهب الناظر شططا.