نشأة المدينة العربيّة الإسلاميّة : الكوفة - هشام جعيط - الصفحة ٣٧٧ - ملحق (٢) اليمنيون في الكوفة في العهد الأموي
ـ مرهبة.
ـ وديعة ، عشيرة مسروق بن الأجدع [١]. بنو اليام [٢].
ـ شاكر ، عشيرة كبيرة جدا ، ومنها ابن كامل ، أحد صحابة المختار.
مذحج :
تحتل مذحج المرتبة الثانية على مستوى اليمن كما على مستوى الكوفة. ويضعها ماسينيون في مقام همدان ، سواء من حيث «اليمنية» أم من حيث المدنية. لكنها لا تبدو كذلك ، لأننا لا نجد شيئا من ذلك في النّقوش في جنوب الجزيرة ، بسبب موقعها الكائن في الشمال على تخوم الصحراء العربية العميقة ، ولأن بعض قصائد الشعراء توحي بأنها كانت مشبعة بقيم البداوة [٣]. ومن المعلوم أن قبيلة مذحج تنقسم إلى أربعة فروع هي : جلد ، مراد ، سعد العشيرة ، عنس. وفي حين شكلت مراد عشيرة واضحة الهوية عمليا (فقط فرعان من مراد ، استطاعا العيش والاستمرار ، هما يشكر وناجية) ، اضمحلت جلد وتلاشت تماما تقريبا أمام عشيرة النّخع ، أكبر العشائر وأقواها في الكوفة. يمكن إذا وضع مراد في المرتبة الثانية ، وفي المرتبة الثالثة جعفي من سعد العشيرة ، أود ، منبّه (أو زبيد) ، مسلية. وتظهر دراسة أسماء المواقع في الكوفة أن هذه المواقع تحمل من آثار مذحج أقلّ مما تحمل من آثار همدان. مع هذا ، فلنذكر على سبيل المثال جبانة مراد ، وذلك الأثر الذي لا يزول لشهادة هانئ بن عروة المرادي الذي ما زال اسمه خالدا مع جملة أسماء أخرى. ونذكر كذلك مسجد جعفي [٤]. لقد ذابت قبيلة أشعر إداريا في قبيلة مذحج ، تماما مثلما انصهرت حمير في همدان. على أن قدم يمنيتها مسألة لا تحتاج إلى إثبات. وكانت عشيرة جماهر أهم عشيرة
[١] المصدر نفسه ، ص ٣٩٤؛ إكليل ، ص ٧٥.
[٢] طبقات ابن سعد ، ٦ ، ٣٩٨.
[٣] ولا ننس أن وجها من أبرز الوجوه العربية في العصر الإسلامي الأول ، هو عمرو بن معديكرب ، كان من مذحج ، وسيد زبيد ، ولعب دورا مهما في فتح العراق. والحال ، أن بعض القصائد الشعرية التي بلغتنا منه ، هي قصائد فخر تروي فصولا من الحرب مع مراد. يقول بلاشير إن"أشهر هذه القصائد هي القصيدة الثامنة التي ، بطولها وتدفق معانيها والتذكير العشوائي غالبا بأمجاد مذحج ، تفجّر المشاعر الجماعية الموروثة". تاريخ الأدب العربي ، ٢ ، ٢٨٤. نذكر أيضا : الأفوه ، سيّد أود ، عبد يغوث بن صلاءة (الحارث بن كعب) ، رواد الشعر القديم ومن الوجوه البارزة في أيام العرب.
[٤] طبقات ابن سعد ، ٦ ، ٣٨٠؛ حول حي جعفي في الكوفة ، أنساب الأشراف ، ٥ ، ٢٩٤.