نشأة المدينة العربيّة الإسلاميّة : الكوفة
(١)
الفتح العربي للعراق وتأسيس الكوفة
٥ ص
(٢)
1 ـ إشكالية الفتح
٦ ص
(٣)
2 ـ من الأيام إلى القادسية
١٧ ص
(٤)
3 ـ إنهاء فتح العراق وتنظيم السواد
٤٨ ص
(٥)
4 ـ إنشاء الكوفة
٦٧ ص
(٦)
المخطط المدني الأول
٧٣ ص
(٧)
5 ـ تشابك المشاكل
٧٤ ص
(٨)
6 ـ الكوفة الأولى هل كانت مجرد معسكر أم مدينة حقيقية؟
٨٤ ص
(٩)
7 ـ بنية المجال الداخلي المدار المركزي
٩٢ ص
(١٠)
8 ـ بنية المجال الداخلي الحزام السكني أو الخطط
١٢١ ص
(١١)
9 ـ التخطيط والتطوّر اللاحق
١٣٩ ص
(١٢)
الاستشراق والمدينة الإسلامية
١٤٣ ص
(١٣)
10 ـ من النظام إلى الخلل
١٤٤ ص
(١٤)
11 ـ مدينة بلا وجه
١٤٧ ص
(١٥)
12 ـ المدينة العفوية والمدينة المنشأة
١٥٠ ص
(١٦)
التأثيرات والجذور من بابل إلى مكة
١٥٩ ص
(١٧)
13 ـ قوة الماضي الشرق والهلينية وامتداداتهما
١٦٠ ص
(١٨)
14 ـ قوة الماضي الإرث العربي القديم
١٨٠ ص
(١٩)
التمدن والاستقرار ، الذروة التاريخية
٢١٣ ص
(٢٠)
15 ـ المجهود المعماري في عهد زياد
٢١٨ ص
(٢١)
16 ـ التمدن والتنظيم
٢٢٤ ص
(٢٢)
17 ـ الكشف عن الكوفة ثورة المختار
٢٣٥ ص
(٢٣)
18 ـ شبيب استطلاع ثان
٢٦٢ ص
(٢٤)
التطوّر والاستكمال
٢٧٥ ص
(٢٥)
19 ـ أجيال جديدة ، عصور أخرى
٢٧٦ ص
(٢٦)
20 ـ الاستمرارية،الإضافات والابتكارات
٢٨٥ ص
(٢٧)
21 ـ رجوعا إلى التقاليد العربية الجبّانات والصحاري
٢٩٧ ص
(٢٨)
22 ـ مساجد الكوفة
٣١٢ ص
(٢٩)
23 ـ وضع السكك السور والخندق
٣١٩ ص
(٣٠)
الكوفة كنموذج للمدينة الإسلامية؟
٣٢٣ ص
(٣١)
24 ـ الكوفة والمدن المنشأة بالعراق قبل بغداد
٣٢٤ ص
(٣٢)
25 ـ الكوفة وبغداد
٣٣٤ ص
(٣٣)
الوجه المدني للكوفة مصير الكوفة وهويتها
٣٤٢ ص
(٣٤)
ملحق (1) الكوفة في تاريخ الإسلام
٣٤٧ ص
(٣٥)
ملحق (2) اليمنيون في الكوفة في العهد الأموي
٣٦٦ ص
(٣٦)
فهرس المصادر والمراجع
٣٩٩ ص
(٣٧)
ـ جدول القبائل العربية التي شهدت القادسية 32 ـ
٣٣ ص
(٣٨)
ـ قائمة مساجد الكوفة
٣١٣ ص
(٣٩)
ـ قائمة إضافية في أسماء مساجد قبيلة كندة
٣١٥ ص
(٤٠)
ـ التخطيط الأول للصحن حسب رواية سيف
١٠٠ ص
(٤١)
ـ التخطيط الثاني للصحن حسب رواية سيف
١٠٤ ص
(٤٢)
ـ التخطيط الثاني للصحن حسب رواية سيف والشواهد الأثرية
١١٧ ص
(٤٣)
ـ الخطط القبلية حسب رواية سيف
١٢٨ ص
(٤٤)
ـ خريطة العراق العربي في العصر الكلاسيكي
١٦٧ ص
(٤٥)
ـ خريطة الكوفة في أوجها خلال الخلافة الأموية
٣١٨ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص

نشأة المدينة العربيّة الإسلاميّة : الكوفة - هشام جعيط - الصفحة ١٩٩ - ١٤ ـ قوة الماضي الإرث العربي القديم

وكذلك الجابية والحيرة. لقد وافق التطور التاريخي ، إلى حد بعيد ، انتقال مراكز الثقل إلى مجال مغاير ثقافيا ، لكن المناطق الحضارية العربية القديمة كانت تحافظ على حضور ما وهيبة ما. ولا يسع أي إنسان أن يقول إن مكة كانت تتفوق على الحيرة أو صنعاء ، حين شرع النبي في نشر رسالته ، فمن وجهة نظر صرف للحضارة المدنية ، كان هناك تفوق واضح للحيرة. على أن مكة تقمصت مبادىء الجدة والقوة التاريخية والروحية ، وكانت تساهم في حركية دفينة وتختزن سرا عظمة مصيرها.

إن هذه المجالات المختلفة ، وهذه الزمنية المتنوعة لا تطمس إطلاقا الوحدة ولا الاستمرارية. لقد تأثر اليمن بالشام ، إذ كانت علائقه التجارية بالشام عميقة مستمرة [١] وقد استمد من العالم الشامي وبلاد ما بين النهرين تصوراته المدنية والحضارية ، ولوّنها بعبقريته الخاصة. وكانت القوافل تعبر بلاد العرب على كامل امتدادها ، لربط الصلة بأقصى قطبين لها ، متجاوزة منطقتها الصحراوية ، ومحافظة على معنى تضامنها أو على واقعه بالأحرى. لقد ربّى اليمن نفسه وأدمج في حضارته المدنية كثيرا من العرب الرحل [٢] وأعادهم إلى الشام حين بدأت تظهر بوادر التقهقر. وقد اعتمد الغساسنة ومناذرة الحيرة النموذج اليمني الأصلي لتشييد شكل عربي من المدينة ـ الدولة. ويظهر خيط الاستمرار بصورة أكثر دقة في كل ما بثه اليمنيون جنوبا والثموديون والنبطيون واللحيانيون شمالا ، في وسط بلاد العرب ، من تصورات ثقافية وعلى رأسها شكل التمدن وفكرته ، والحس التجاري وحتى الآلهة [٣] ، وفي بعض الأحيان بمسافة زمنية تقدر بالألف سنة. إن وحدة عالم بلاد العرب من حيث المكان والزمان ، تظهر في ذلك النزوع إلى عدم قبول التيارات الحضارية إلا عبر رشح ذوي القربى مهما كانوا بعيدين مكانيا. أما في التقليد التاريخي فإن المرجع ينصب على مجال الدول والمدن والحضارة في قطبي الشام العربي [٤] واليمن. وجاء في الحديث أن بعضا من أبناء سبأ ، معتبرا كجدّ ، قد «تشاءموا» وغيرهم قد «تيامنوا» [٥] ،


ولكنها لم تصبح المدينة المهمة باليمن إلا في عصر متأخر ، أي في القرن السادس.

[١] C.Garbini ,art.cit.,pp.٩٢٢ ff.

[٢] الأدبيات وفيرة في خصوص هجرات عرب اليمن إلى الشمال. لكن الملاحظ أن ابن حزم جعل مجموع العرب ينحدرون من أجداد ثلاثة ، هم عدنان وقحطان وقضاعة ، مؤكدا أنه لا توجد صلة بين بلاد قضاعة واليمن : الجمهرة ، ص ٧ ـ ٨.

[٣] يبدو أن عمرو بن لحيّ قام بدور الوسيط في هذا المجال وجلب من الشام الإله هبل وجلب الأصنام من عند عمالقة البلقاء : السيرة ، ص ٥١.

[٤] وهو ليس الشام المركزي بل الحواشي الصحراوية.

[٥] الرازي ، مرجع مذكور ، ص ٤٩٩.