نشأة المدينة العربيّة الإسلاميّة : الكوفة - هشام جعيط - الصفحة ٣١٧ - ٢٢ ـ مساجد الكوفة
كذلك بالنسبة لمسجد الأشعث وجرير البجلي وسماك وشبث ، ومسجد ثقيف ، والمسجد الواقع عند الحمراء. ووصفت المساجد بأنها مباركة ، إذا مر بها وصلى فيها أحد الأئمة الأوائل ولا سيما علي [١]. الواقع أنها تحيل على شخص أو عشيرة أيدوا القضية. وهذه حال مسجد السهلة الذي قال عنه البراقي إنه تحقق من كونه مسجد بني ظفر وقال ماسينيون إنه مسجد عبد القيس [٢]. ومن المعلوم أن الارتباط قوي جدا بين عبد القيس وبين علي وقد وقفوا إلى جانبه في وقعة الجمل ، وحتى منذ وصوله إلى ذي قار قرب الكوفة [٣]. وكذلك حال مسجد جعفي ومسجد غني ، مع أن الأمر كان أقل وضوحا ، وكذلك الأمر بالنسبة للحمراء ، وهو شيء محتمل لأنهم أيدوا المختار ، وقد تماثل مسجدهم بصورة مثيرة بمسجد يونس [٤].
[١] المرجع نفسه ، ص ٤٤.
[٢] Massignon ,op.cit.,p.٢٥.op.cit.,
[٣] الطبري ، ج ٤ ، ص ٥٠٥.
[٤] البراقي ، ص ٤٥ و ٤٦ ؛ ابن الفقيه ، ص ١٧٤.